الحمد لله كثيرًا كما أنعم علينا كثيرًا.
الحمد لله الذي شرفنا وكرمنا على سائر خلقه وأنعم علينا نعمًا لا تُعد ولا تُحصى.
الحمد لربنا الذي لا تزال هداياه ومنحه تتوالى علينا بتوالي الليل والنهار، والصلاة والسلام على الهادي البشير المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فها هي الأيام تمضي، وها هو رمضان يقترب قدومه ويقترب، حاملًا معه- كما عودنا- بشريات كثيرة، وهدايا متنوعة ما بين مغفرة للذنوب، وعتق من النار، ورفع للدرجات ومضاعفة للحسنات.
رمضان أتى ليؤكد لنا حب الله ﷿ لعباده على الرغم من إعراضهم عنه، ومخالفتهم لأوامره، وانتهاكهم لحرماته، فهو سبحانه يريد الخير للجميع، ويتيح لهم الفرصة تلو الفرصة، ويهيئ لهم الجو المناسب لاتخاذ قرار العودة إليه والصلح معه وها هو رمضان قد أتى ليحمل لنا هذه الرسالة ﴿أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآَمِنِينَ﴾. فيا لفرحتنا، ويا لسعادتنا ببلوغنا رمضان.