أخبرنا الله ﷿ في كتابه وعلى لسان نبيه ﷺ بأنه: " حي قيوم "، ومن مظاهر وآثار قيوميته أنه - ﷾ - قائم على جميع شئون خلقه: ﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾ [الروم/٢٥].
فلا يستطيع أحد في السماوات أن يُقيم نفسه بنفسه، أو يتولى تصريف أموره ولو طرفة عين .. فالسماوات مرفوعة بغير عمد، يمسكها ﷾، ولو تركها لسقطت على الأرض: ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [الحج/٦٥].
ولو لم يحرك الله ﷿ الهواء ما تحرك، ولظلت السحب في مكانها، فما نزل مطر، أو نبت زرع، ولا كانت حياة: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ [الأعراف/٥٧].