خلق الله ﷿ في كل إنسان نفسا محبة للشهوات، مؤثرة للراحة، طالبة للعلو والتميز عن الآخرين .. تحب أن تأخذ نصيبها من كل فعل يقوم به العبد.
ولأن هواها في الراحة فإنها تلح على صاحبها بعدم القيام بالطاعة لما فيها من مشقة.
[ ٣٣ ]
فإن قاومها العبد وألزمها فعل الطاعة فإنها لا تستسلم له بل تحاول أن تأخذ حظها من هذا الفعل، وذلك من خلال الإلحاح عليه لكشف عمله أمام الناس لتعلو منزلته عندهم فيعظموه ويمدحوه، فتُسقى من خلال ذلك شراب النشوة والسعادة.
فإن لم يفعل ذلك فإنها لا تيأس من نيل حظها فتعمل على تضخيم العمل الذي قام به في عينه، وتشعره بتميزه به على الآخرين، فيُعجب بها ويرضى عنها، وينسى أن الله ﷿ هو الذي أعانه على القيام بهذا العمل.