ومع هذا كله فالقرآن كذلك يرسم في ذهن قارئه شجرة الإسلام بجذورها وأصولها وفروعها، ويُعطي كل شيء فيها حجمه الذي يتناسب مع أهميته فأعمال القلوب - على سبيل المثال - مقدمة في الأهمية على أعمال الجوارح، ويبين ذلك قوله: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾ [الحج/٣٧].
وعندما نجد القرآن يُفرد مساحة كبيرة للإنفاق في سبيل الله فإن هذا معناه إعطاء الأمر أهمية تتناسب مع مكانته في القرآن، وهكذا.