من هنا يتضح لنا أن نقطة البداية التي ينبغي أن نبدأ بها ليتم التغيير الداخلي المنشود، هي العودة إلى القرآن.
ولسنا نعني بتلك العودة تخريج اكبر عدد ممكن من حفاظ حروفه.
ولسنا نعني بالعودة قراءته فقط، أو تعليق آياته على الجدران، أو افتتاح الحفلات به.
بل نعني بالعودة: الدخول إلى دائرة تأثره، والتعرض الحقيقي لمعجزاته، وتشغيل مصنعه وماكيناته، ليتم من خلاله التغيير المنشود، فنكون من بعده عبيدا لله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا. فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [النساء/١٧٤، ١٧٥].
[ ٤٣ ]