لكي يظهر سلوك اختياري ما إلى الوجود، فإن هناك ثلاث مراحل لابد أن تتم داخل الإنسان:
أولا: القناعة العقلية بالفعل المراد القيام به.
ثانيا: إصغاء قلبي لصوت العقل ورضاه بما يشير إليه.
ثالثا: صدور أمر من القلب إلى الجوارح بالتنفيذ.
[ ٢٥ ]
هذه المراحل الثلاث جمعها قوله تعالى: ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ﴾ [الأنعام/١١٣].
فإذا أردنا أن نشخص أسباب السلوك غير السوي والذي نشكو من وجوده، ونريد تغييره إلى ما يحبه الله ويرضاه، فلابد أن يتناول البحث محاور ثلاثة:
المحور الأول: يتعلق بعقل الإنسان وفكره وقناعاته والتي تشكل المنطلق الأول للسلوك.
المحور الثاني: يتعلق بقلب الإنسان وما يحول بينه وبين تنفيذ ما يمليه عليه العقل.
المحور الثالث: يتعلق بالنفس التي تشكل العائق الأساسي الذي يقف أمام إخلاص هذا الفعل لله ﷿.