لإذن فكل ما يحدث لنا من ذل وهوان وهزائم ونكسات فبعلم الله وإذنه: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ [الأنعام/١١٢].
فما فعله فرعون ببني إسرائيل ما كان ليحدث لو لم يأذن به الله: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ [البقرة/٤٩].
[ ٤ ]
وعندما كلف الله ﷿ موسى وأخاه هارون - ﵉ - بالرسالة خافا من بطش فرعون بهما وطغيانه عليهما: ﴿قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى﴾ [طه/٤٥]، فماذا قال الله لهما: ﴿لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه/٤٦].
أخرج الإمام أحمد في الزهد عن ابن عباس ﵄ قال: لما بعث الله ﷿ موسى وهارون ﵉ إلى فرعون قال: لا يغركما لباسه الذي ألبسته، فإن ناصيته بيدي، ولا ينطق ولا يطرف إلا بإذني (١).
من هنا يتأكد لدينا أن كل طلقة خرجت من بندقية عدو من أعدائنا لتصيب طفلا أو امرأة أو شيخا، ما كانت لتصيب هدفها إلا بإذن الله: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران/١٦٦].