تأكد لنا مما سبق بيانه أن ما يحدث للأمة الآن بمشيئة الله وإذنه، وهو نتيجة طبيعية لما أحدثناه من انحراف وبعد عن منهج الله وخلصنا كذلك إلى أن المولى ﷾ قادر على تغيير ما بنا، ولكنه أخبرنا في كتابه بان هذا التغيير لن يتم إلا إذا بدأنا نحن بتغيير ما بأنفسنا.
وتغيير ما بالنفس يستلزم تغيير الأفكار والتصورات الخاطئة، وتمكين الإيمان من القلب، وترويض النفس وجهادها على لزوم الصدق والإخلاص لله ﷿.
كل هذا لابد أن يتم ليكون النتاج عبدا مخلصا لله ﷿، يتمثل فيه قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام/١٦٢].
_________________
(١) شعب الإيمان - البيهقي - (ج ٥ / ص ٤٥٣ برقم ٧٢٥٤) . وأورده ابن طاهر المقدسي في تذكرة الموضوعات (ص ١٥٢، رقم ١١١٦).
[ ٣٥ ]