إن كان القرآن هو مشروع الأمة الإسلامية القومي للنهضة، وهو السبيل لعودة مجدها وعزها، فلبد أن ينتفض كل غيور ويبدأ بنفسه ويعود إلى القرآن، ويُقبل عليه بكيانه كله، حتى إذا ذاق حلاوته، وازداد تحرك قلبه مع آياته، وشعر بنوره يسري في كيانه، وأصبح لا يستطيع الاستغناء عنه، فهو بذلك قد وضع قدمه في بداية الطريق فعليه حينئذ أن يتحرك بهذه الدعوة - دعوة العودة إلى القرآن - في كل مكان، ومع كل من يعرفه مع أبيه وأمه، وزوجته وأولاده، وأقاربه وجيرانه، ومعارفه وزملائه.
[ ٨٣ ]