ثمنُ القَصَاصِ الباهظِ، وهو الذي يدفعُه المنتقمُ من الناسِ، الحاقدُ عليهمْ: يدفعُه من قلبِه، ومن لحمِهِ ودمِهِ، من أعصابِه ومن راحتِهِ، وسعادتِه وسرورِهِ، إذا أراد أنْ يتشفَّى، أو غضبَ عليهِمْ أو حَقَدَ. إنه الخاسرُ بلا شكٍّ.
وقدْ أخبرَنا اللهُ ﷾ بدواءِ ذلك وعلاجِهِ، فقالَ: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ .
وقالَ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ .
وقالَ: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ .
[ ١١٤ ]