فإنك إنْ عفوت وصفحتَ نلت عزَّ الدنيا وشرفَ الآخرةِ: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ .
يقولُ شكسبيرُ: «لا توقدِ الفرن كثيرًا لعدِّوك، لئلاَّ تحرق به نفسك» .
فقلْ للعيونِ الرُّمدِ للشمسِ أعينٌ تراها بحقٍّ في مغيبٍ ومطْلعِ
وسامحْ عيونًا أطفأ اللهُ نورها بأبصارِها لا تستفيقُ ولا تعي
وقال أحدُهم لسالمِ بنِ عبدِالله بنِ عمر العالمِ التابعيِّ: إنك رجلُ سوء! فقال: ما عَرَفَني إلاَّ أنت.
قال أديبٌ أمريكيٌ: «يمكنُ أن تحطِّم العِصيُّ والحجارةُ عظامي، لكنلنْ تستطيع الكلماتُ النيْل مني» .
قال رجل لأبي بكر: واللهِ لأسبنَّك سبًّا يدخلُ معك قبرك! فقال أبو بكر: بلْ يدخلُ معك قبرك أنت!! .
وقال رجلٌ لعمروِ بن العاصِ: لأتفرغنَّ لحربِك. قال عمروٌ الآن وقعت في الشغلِ الشاغِلِ.
يقولُ الجنرالُ أيزنهاور: «دعونا لا نضيِّعُ دقيقةً من التفكيرِ بالأشخاصِ الذين لا نحبُّهم»
قالتِ البعوضةُ للنخلةِ: تماسكي، فإني أريدُ أنْ أطير وأدَعَكِ. قالتِ النخلةُ: واللهِ ما شعرتُ بكِ حين هبطتِ عليَّ، فكيف أشعرُ بكِ إذا طرتِ؟!
[ ١٧٤ ]
قال حاتمٌ:
وأغفرُ عوراء الكريم ادِّخارهُ وأُعرضُ عن شتْم اللئيمِ تكرُّما
قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ . وقال تعالى: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ .
قال كونفوشيوس: «إنَّ الرجل الغاضب يمتلئ دائمًا سُمًّا» .
وفي الحديثِ: «لا تغضبْ، لا تغضبْ، لا تغضبْ» .
وفيه: «الغضبٌ جمرةٌ من النار» .
إنَّ الشيطان يصرعُ العبدَ عند ثلاثٍ: الغضبِ، والشَّهوةِ، والغَفْلَةِ.