يجمع الله فيه الأوَّلين والآخرين، وهذا يجعلك تطمئنُّ لعدلِ اللهِ، فَمَنْ سُلِبَ مالُه هنا وجده هناك، ومن ظُلم هنا أُنصف هناك، ومن جار هنا عُوقِب هناك!!
[ ١٥٤ ]
نُقل عن «كانت» الفيلسوف الألماني أنه قال: «إن مسرحيَّة الحياة الدنيا لم تكتملْ بَعْدُ، ولابدَّ من مشهدٍ ثانٍ؛ لأننا نرى هنا ظالمًا ومظلومًا ولم نجدْ الإنصاف، وغالبًا ومغلوبًا ولم نجد الانتقام، فلابدَّ إذن من عالمٍ آخر يتمُّ فيه العَدْلُ» .
قال الشيخ علي الطنطاوي معلِّقًا: وهذا الكلام اعتراف ضمني باليوم الآخر والقيامة، من هذا الأجنبي.
إذا جارَ الوزيرُ وكاتبِاهُ وقاضي الأرضِ أجحف في القضاءِ
فَوَيْلٌ ثم وَيْلٌ ثُمَّ ويْلٌ لقاضي الأرضِ من قاضي السماءِ
﴿لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ .