آثَارُ الْغَضَبِ الْظَّاهِرَةُ: تَغَيُّرُ اللَّوْنِ، شِدَّةُ رِعْدَةِ الأطْرَافِ، خُرُوْجُ الأَفْعَالِ عَنِ الْتَّرْتِيْبِ وَالْنِّظَامِ، اضْطِرَابُ الْحَرَكَةِ وَالْكَلاَمِ، خُرُوْجُ الْزَّبَدِ مِنْ شِدْقَيْهِ، انْتِفَاخُ الأَوْدَاجِ، احْمِرَارُ الْوَجْهِ، وتَقَلُّبُ الْمَنَاخِرِ؛ فَلَوْ رَأَى الْغَضْبَانُ نَفَسَهُ؛ لَسَكَنَ غَضَبُهُ حَيَاءً مِنْ قُبْحِ صُورَتِهِ، وتَغَيُّرِ خِلْقَتِهِ.
آثَارُ الْغَضَبِ الْبَاطِنَةُ: فَالْظَّاهِرُ عُنْوَانُ الْبَاطِنِ؛ فَقُبْحُ الْظَّاهِرِ يَدُلُّ عَلَى قُبْح ِ الْبَاطِنِ.
آثَارُ الْغَضَبِ عَلَى الْقَلْب: الْحِقْدُ، وَالحَسَدُ، وَالْحُزْنُ، وَإِضْمَارُ الْسُّوءِ للمَغْضُوبِ عَلَيْهِ.
آثَارُ الْغَضَبِ عَلَى اللِّسَانِ: الْسَّبُّ، وَالْشَّتْمُ، وَالْفُحْشُ فِي الْقَوْلِ، وَالْشَّمَاتَةُ، وَالْتَّعْييرُ،
وَالاسْتِهْزَاءُ، وَالْغِيْبَةُ، وَإِفْشَاءُ الْسِّرِّ، وَهَتْكُ الْسِّتْرِ عَنِ الْمَغْضُوْبِ عَلَيْهِ.
_________________
(١) صحيح مسلم رقم ٢٥٨٢ج٤ص١٩٩٧باب تحريم الظلم.
[ ١٩ ]
آثَارُ الْغَضَبِ عَلَى الْجَوَارِح ِ: الْضَّرْبُ، وَالْقَتْلُ إِنْ أَمَسَكَهُ وَقَدِرَ عَلَيْهِ؛ فَإِنْ فَاتَهُ، أَوْ عَجَزَ عَنْهُ؛ رَجَعَ الْغَضَبُ عَلَى صَاحبِهِ؛ فَيَضْرِبُ نَفْسَهُ، وَيلْطِمُ خَدَّهُ، وَيَشُقُّ جَيْبَهُ، وَيَعُضُّ يَدَهُ، وَيَضْرِبُ الأَرْضَ، وَيَعْدُو بِدُوْنِ شُعُوْرٍ؛ وَقَدْ يَرْجِعُ الْغَضَبُ عَلَى مَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ؛ مِمَّنْ هُوَ دُوْنَهُ، وَقَرِيْبٌ مِنْهُ، وَيَقْدِرُ عَلَيْهِ؛ كَالْزَّوْجَةِ وَالْبِنْتِ، وَالْوَلَدِ وَالْدَابَةِ، وَالْجَمَادِ؛ كَالأْوَانِي؛ فَرُبَّمَا كَسَرَ الْصَّحْفَةَ، وَرُبَّمَا تَكَلَّمَ مَعَ الْدَّابَةِ؛ فَإِذَا رَفَسَتْهُ رَفَسَهَا، وَرُبَّمَا سَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ؛ فَهَذَا حَالُ مَنْ سَلَّمَ لِغَضَبِهِ الْقِيَادَة؛ فَإِنَّهُ سَيَقُوْدُهُ لِلإِبَادَة.