اعلم يا صاحب الذنب؛ أن الشيطان لا يرضى منك بالذنب والذنبين .. بل هو معك في استدراك وتحريض على المعاصي؛ حتى يوقعك في كبارها .. فلا يزال يزين لك المعاصي؛ حتى يجردك عن دينك! لتكون رفيقه في النار!
﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٢٢].
أيها المذنب! إن الشيطان ليكيد أهل الطاعات .. فيستدرجهم حتى يعكس أمرها؛ فتنقلب إلى معاص! فكيف بمن لازم الذنوب؟ !
قال مكحول: «إن الرجل يعمل العمل في السر، فيطلبه الشيطان حتى يتحدث به، فيمحى من السر، ويكتب في العلانية، ثم يطلبه الشيطان حتى يرائي به، فيمحى ويكتب عليه»!