أيها المسكين! أنت في عداوة عدو يراك ولا تراه .. ويكيدك ليلًا ونهارًا!
يتحين غفلتك؛ لينفذ إلى قلبك .. فيوسوس .. ويفسد أمرك! فما أسعده بقلب خراب .. مشحون بحب المعاصي!
[ ١٢ ]
عن عبد الواحد بن زيد: «أن حبيبًا أبا محمد جزع جزعًا شديدًا عند الموت، فجعل يقول بالفارسية: أريد أن أسافر سفرًا ما سافرته قط! أريد أن اسلك طريقًا ما سلكته قط! أريد أن أزور سيدي ومولاي، وما أريته قط! أريد أن أشرف على أهوال ما شاهدت مثلها قط! أريد أن أدخل تحت التراب فأبقى تحته إلى يوم القيامة! ثم أوقف بين يدي الله ﷿، فأخاف أن يقول لي: يا حبيب! هات تسبيحة واحدة سبحتني في ستين سنة لم يظفر منك الشيطان فيها بشيء؟ !
فماذا أقول، وليس لي حيلة؟ ! أقول: يا رب، هو ذا قد أتيتك مقبوض اليدين إلى عنقي! قال عبد الواحد: هذا عبد الله ستين سنة مشتغلًا به، ولم يشتغل من الدنيا بشيء قط، فإيش يكون حالنا؟ ! واغوثاه بالله»!