أوْضَحَ الحافظُ ابنُ رَجَبٍ يَرْحَمُهُ اللهُ مقصدَهُ مِن تصنيفِ "اللطائف" في مقدِّمةِ الكتابِ، فقالَ (ص ٤٤): "وقدِ اسْتَخَرْتُ الله تَعالى في أنْ أجْمَعَ في هذا الكتابِ وظائفَ شهورِ العامِ وما يَخْتَصُّ بالشُّهورِ ومواسمِها مِن الطَّاعاتِ … لِيَكونَ ذلكَ عونًا لنفسي ولإخواني على التَّزوُّدِ للمعاد والتَّأهُّبِ للموتِ قبلَ قدومِهِ والاستعداد … ويَكونَ أيضًا صالحًا لمَن يُريدُ الانتصابَ للمواعظِ مِن المذكِّرين".
وعلى هذا؛ فقد تَوَجَّهَ الحافظُ ابنُ رَجَب يَرْحَمُهُ اللهُ في كتابِهِ هذا إلى طائفتينِ مِن الخلقِ: أولاهُما: عمومُ مَن يُريدُ الآخرةَ ويَسْعى للتَّأهُّبِ لها مِن المسلمينَ. والثَّانيةُ: مَنِ انْتَصَبَ للخطابةِ في العوامِّ ووعظِهِم وإرشادِهِم.