قالَ ابنُ ناصِرِ الدِّينِ الدِّمَشْقِيُّ: "تُوُفِّيَ الشَّيخُ زينُ الدِّينِ بنُ رَجَبٍ في شهرِ رَجَبٍ سنةَ خمسٍ وتسعينَ وسبعِ مئةٍ، ودُفِنَ بمقبرةِ البابِ الصَّغيرِ جوارَ قبرِ الشَّيخِ الفقيهِ الزَّاهدِ أبي الفَرَجِ عَبْدِ الواحِدِ بن مُحَمَّدٍ الشِّيرازِيِّ ثمَّ المَقْدِسِيِّ الدِّمَشْقِي المتوفَّى في ذي الحجَّةِ سنةَ ثمانينَ وأربعِ مئةٍ، وهوَ الذي نَشَرَ مذهبَ الإمامِ أحْمَدَ بن حَنْبَلٍ ببيتِ المقدسِ ثمَّ بدمشقَ ﵀".
قالَ ابنُ ناصِرِ الدِّينِ: "لقد حَدَّثَني مَن حَفَرَ لحدَ ابن رَجَبٍ أن الشَّيخَ زينَ الدِّينِ جاءَهُ قبلَ أنْ يَموتَ بأيَّامٍ فقالَ احْفِرْ لي هُنا لحدًا وأشارَ إلى البقعةِ التي دُفِنَ فيها. قالَ: فحَفَرْتُ لهُ. فلمَّا فَرَغَ؛ نَزَلَ في القبرِ واضْطَجَعَ فيهِ فأعْجَبَهُ وقالَ: هذا جيِّدٌ. قالَ: فواللهِ؛ ما شَعَرْتُ بهِ بعدَ أيَّامٍ إلَّا وقد أُتِيَ بهِ ميِّتًا محمولًا في نعشِهِ، فوَضَعْتُهُ في ذلكَ اللحدِ ووارَيْتُهُ فيهِ".