إذا كانت الصلاة هي أول ما نحاسب عليه في القبر، وهي أول ما طلب في الإسلام بعد الشهادتين، وأول ما يسأل عنه من حقوق الله ﷾ يوم القيامة؛ فهي أيضًا آخر ما يسقط من الدين، فعن زيد بن ثابت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (أول ما يرفع من الناس الأمانة، وآخر ما يبقى من دينهم الصلاة، ورب مصل لا صلاة له عند الله تعالى) أي: لا نصيب له ولا ثواب.
وعن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضًا الحكم، وآخرهن الصلاة) أي: أن الحكم من عرى الإسلام مثل الصلاة، ثم يقول ﵊: (فليس بعد ذهاب الصلاة إسلام ولا دين)؛ لأن الصلاة أول الإسلام وآخره، وما ذهب أوله وآخره فقد ذهب جميعه.
[ ٦ / ١٤ ]