إذا كانت الصلاة سبيل المؤمنين، وشعار حزب الله المفلحين وأوليائه المرحومين، فإن ترك الصلاة شعار أصحاب سقر الخالدين في الجحيم، يقول الله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ * لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ * لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ * عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر:٢٧ - ٣٠]، وقال أيضًا ﵎: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ [المدثر:٣٨ - ٤٢] انظر حيثيات الحكم عليهم بدخول سقر ﴿قَالُوا﴾ [المدثر:٤٣] باعترافهم هم ﴿لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾ [المدثر:٤٣ - ٤٥] إلى آخر الآيات.
فتارك الصلاة في سقر، والمستكبرون عن الركوع لله ﷿، والمستهترون بمواقيت الصلاة لهم الويل، يقول ﷾: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [المرسلات:٤٨ - ٤٩].
كذلك قال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون:٤ - ٥] وهم المستهترون بوقت الصلاة.
والمضيعون الصلاة المفرطون فيها لهم الغي كما قال تعالى بعدما ذكر أولياءه من الأنبياء الصالحين: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم:٥٩]، فنقول لتارك الصلاة: أليس إقامة خمس صلوات في اليوم والليلة -التي لها من الفضائل ما لا يحصى- أهون من شرب الصديد، ومقطعات الحديد، ومعاناة العذاب الشديد؟!
[ ٣ / ١٢ ]