٦٨ - وأخرج أبو نعيم في الحلية عن وهيب بن الورد قال: (بلغنا أن العلماء ثلاث، فعالم يتعلمه للسلاطين، وعالم يتعلمه لينفذ به عند التجار، وعالم يتعلمه لنفسه، لا يريد به إلا أنه يخاف أن يعمل بغير علم، فيكون ما يفسد أكثر مما يصلح) (٣٧).
٦٩ - وأخرج أبو نعيم، عن أبي صالح الأنطاكي، قال: سمعت ابن المبارك يقول: (من بخل بالعلم ابتلى بثلاث: إما بموت فيذهب علمه، وإما ينسى، وإما يلزم السلطان فيذهب علمه).
_________________
(١) أخرجه أبو نعيم (٨/ ١٥٦) في الحلية، من طريق أحمد الدورقي عن محمد بن يزيد بن خنيس عن وهيب به.
[ ٤٨ ]
٧٠ - وقال الخطيب البغدادي في كتاب رواه مالك: (كتب إلىّ القاضي أبو القاسم الحسن بن محمد بن الأنباري، من مصر، أنبأنا محمد بن أحمد بن المسور، نبأنا المقدام بن داود الرعيني، نبأنا علي ابن معبد، نبأنا إسحاق بن يحيى، عن مالك بن أنس ﵀، قال: (أدركت بضعة عشر رجلا من التابعين يقولون لا تأتوهم، ولا تأمروهم، يعني السلطان).
٧١ - وقال ابن باكويه الشيرازي في (أخبار الصوفية): (حدثنا سلامة بن أحمد التكريني أنبأنا يعقوب ابن اسحاق، نبأنا عبيد الله بن محمد القرشي، قال: كنا مع سفيان الثوري بمكة، فجاءه كتاب من عياله من الكوفة: بلغت بنا الحاجة أنا نقلي النوى فنأكله فبكى سفيان. فقال له بعض أصحابه: يا أبا عبد الله! لو مررت إلى السلطان، صرت إلى ما تريد! فقال سفيان: (والله لا أسأل الدنيا من يملكها، فكيف أسألها من لا يملكها).
٧٢ - حدثنا عبد الواحد، نبأنا أحمد بن محمد بن حمدون، نبأنا أبو عيسى الأنباري، نبأنا، فتح بن شخرف، نبأنا عبد الله بن حسين، عن سفيان الثوري: إنه كان يقول: (تعززوا على أبناء الدنيا بترك السلام عليهم).
٧٣ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، نبأنا ابن حسان، نبأنا أحمد بن أبي الحواري قال: قلت لأبي سليمان تخالف العلماء؟ فغضب وقال: (أرأيت عالمًا يأتي باب السلطان فيأخذ دراهمهم).
٧٤ - سمعت عبد الواحد بن بكر يقول: سمعت محمد بن داود الدينوري يقول: سمعت أحمد بن الصلت يقول: (جاء رجل إلى بشر بن الحارث، فقال له: يا سيدي! السلطان يطلب الصالحين، فترى لي أن أختبئ؟ فقال له بشر: (جز من بين يدي، لا يجوز حمار الشوك فيطرحك علينا).
[ ٤٩ ]
٧٥ - أخبرنا أبو العلاء، سمعت أحمد بن محمد التستري، سمعت زياد بن علي الدمشقي يقول: سمعت صالح بن خليفة الكوفي، يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: (إن فجار القراء اتخذوا سلّمًا إلى الدنيا فقالوا: ندخل على الأمراء نفرج عن مكروب ونكلم في محبوس).
[ ٥٠ ]
١ - فضل قيام أهل العلم بصيانته.
٢ - أبو حازم الزاهد وأمراء بني أمية.
٣ - حماد بن سلمة وأمير العراق.
٤ - أحوال مخالطة السلاطين.
٥ - سفيان الثوري يعظ أبا جعفر المنصور.
٦ - ما ينبغي للعالم التحلي به.
٧ - أعز الأشياء في آخر الزمان.
٨ - كلام الشعراء في المجيء للسلاطين.
[ ٥١ ]