قبل أن نتحدث عن واجبنا في رمضان تجاه أرحامنا أدعو القارئ إلي التأمل في هذا الحديث النبوي الشريف لنعلم كم نحن مقصرون في حق أنفسنا، زاهدون في خيري الدنيا والآخرة.
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه بالعقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة من قطيعة الرحم، والخيانة والكذب، وإن أعجل الطاعة ثواب لصلة الرحم، حتى إن أهل البيت ليكونوا فجرة فتنموا أموالهم، ويكثر عددهم إذا تواصلوا».
فلننتهز مناسبة دخول رمضان لزيارة أرحامنا، أما ما تحول الظروف دون زيارته فعلينا بالإطمئنان عليه من خلال الهاتف والخطابات.
قال صلي الله عليه وسلم: «بلوا أرحامكم ولو بالسلام» ولا يتعلل البعض بوجود قطيعة وعداوة قديمة بينه وبين أهله وأرحامه، فلقد أتي رجل النبي صلي الله عليه وسلم: فقال يا رسول الله إن لي قربة أصلهم ويقطعونني وأحسن إليهم ويسيئون إلي ويجهلون علي وأحلم عنهم قال: «لئن كان كما تقول فكأنما تسفهم الملل ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت علي ذلك».