وهذا باب عظيم من أبواب الخير غفل عنه الكثير من الناس. قال ﷺ: «إن من الجنة غرفا يري ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها» قالوا: لمن هي يا رسول الله؟ قال: «لمن أطعم الطعام وأطاب الكلام، وصلى بالليل والناس نيام» ولقد كان صهيب - ﵁ - يطعم الطعام الكثير، فقال عمر ﵁: ياصهيب، إنك تطعم الطعام الكثير وذلك صرف في المال، فقال صهيب: إن رسول الله ﷺ كان يقول: «خياركم من أطعم الطعام ورد السلام، فذلك الذي يحملني علي أن أطعم الطعام».
وكان علي ﵁ يقول: لأن أجمع ناسًا من أصحابي علي صاع من طعام أحب إلي من أن أخرج إلي السوق فأشتري نسمه فأعتقها.
فلنحرص علي إطعام إخواننا لتزداد روابط الألفة والحب بيننا.
وعلينا كذلك إطعام المساكين ففي ذلك خير عظيم، قال ﷺ للرجل الذي أشتكي له من قسوة قلبه: «إن أحببت أن يلين قلبك فأطعم المسكين وأمسح رأس اليتيم».
[ ١٣ ]
فلنجهز وجبات الإفطار للفقراء والمساكين ونجلس معهم نشاركهم طعامهم ونشعرهم بإخوتنا لهم .. ومع تذكرنا لهؤلاء علينا ألا ننسي إخواننا المكروبين في كثير من بلدان العالم والتي يعاني أهلها من الظلم والإضطهاد والجوع والحرمان، ولنتذكر بشرى رسول الله ﷺ: «من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا».