بسم الله والحمد لله وصلى الله على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فقد كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، فاقتدوا به رحمكم الله في مضاعفة الجود والإحسان في شهر رمضان، وأعينوا إخوانكم الفقراء على الصيام والقيام، واحتسبوا أجر ذلك عند الملك العلام، واحفظوا صيامكم عما حرمه الله عليكم من الأوزار والآثام؛ فقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه (^٢). وقال ﵊: الصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن امرؤ سابه أحد فليقل: إني امرؤ صائم (^٣).
وجاء عنه ﷺ أنه قال: ليس الصيام عن الطعام والشراب، وإنما الصيام من اللغو والرفث (^٤)
_________________
(١) مجموعة فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبد العزيز بن باز: (١٥/ ٣١ - ٣٢)
(٢) رواه البخاري برقم (١٩٠).
(٣) البخاري برقم (١٩٠٤).
(٤) رواه الحاكم برقم (١٦٠٤)، وابن خزيمة برقم (١٩٩٥ (.
[ ٢٩ ]
وخرج ابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: من صام رمضان وعرف حدوده، وتحفظ مما ينبغي له أن يتحفظ منه كفر ما قبله (^١)
وقال جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء (^٢).
أسأل الله ﷿ أن يمنحنا وإياكم وسائر المسلمين الفقه في دينه والاستقامة عليه وأن يعيذنا جميعًا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه.
_________________
(١) رواه الإمام أحمد برقم (١١١٣٠).
(٢) ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٨٩٨١)
[ ٣٠ ]