نصائح لاستقبال شهر رمضان (^١)
بسم الله والحمد لله وصلى الله على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
نصيحتي للمسلمين جميعا أن يتقوا الله جل وعلا، وأن يستقبلوا شهرهم العظيم بتوبة صادقة من جميع الذنوب، وأن يتفقهوا في دينهم، وأن يتعلموا أحكام صومهم وأحكام قيامهم؛ لقول النبي ﷺ: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (^٢)، ولقول النبي ﷺ: إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وسلسلت الشياطين. (^٣)
ولقوله ﷺ: إذا كان أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب جهنم، وصفدت الشياطين، وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة. (^٤)
وكان يقول ﷺ للصحابة: أتاكم شهر رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه، فينزل الرحمة ويحط الخطايا. (^٥)
_________________
(١) مجموعة فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبد العزيز بن باز ١٥/ ٥١ - ٥٣
(٢) رواه البخاري برقم (٧١)، ومسلم برقم (١٠ (٧)
(٣) رواه البخاري برقم (٣٢٧٧)، ومسلم برقم (١٠٧٩)
(٤) رواه الترمذي برقم، (٦٨٢)، وابن ماجه برقم (١٦٤٢).
(٥) ذكره المنذري في (الترغيب والترهيب) برقم (١٤٩٠)، وقال: رواه الطبراني.
[ ١٣ ]
ويستجيب الدعاء، فأروا الله من أنفسكم خيرا؛ فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله. ومعنى: أروا الله من أنفسكم خيرا يعني سارعوا إلى الخيرات وبادروا إلى الطاعات وابتعدوا عن السيئات.
ويقول ﷺ: من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه (^١).
ويقول ﷺ: يقول الله جل وعلا كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك (^٢). ويقول ﷺ: إذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم (^٣)، ويقول ﷺ: من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه. (^٤) رواه البخاري في الصحيح.
نسأل أن يوفقنا جميعًا لما يرضيه وأن يهدينا وجميع المسلمين صراطه المستقيم إنه سميع قريب وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
_________________
(١) رواه البخاري برقم (١٩٠١)، ومسلم برقم (٧٦٠).
(٢) رواه البخاري برقم (٧٤٩٢)، ومسلم برقم (١١٥١)، وابن ماجه برقم (١٦٣).
(٣) رواه البخاري برقم (١٩٠٤)
(٤) رواه البخاري في (الصوم) باب من لم يدع قول الزور برقم (١٩ (٣)
[ ١٤ ]