وَصَلِّ على خَيْرِ الأَنَامِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ مِنْ كُلِّ هَادٍ وَمُهْتَدِ
وَبَعدُ فإِنِّي سَوْفَ أُنظمُ جُمْلَةً مِن الأَدَبِ المَأْثُوْرِ عَن خَيْرِ مُرْشِدِ
مِنْ السُّنَّةِ الغَراءِ أَوْ مِن كِتَابٍ مَنْ تَقَدَّسَ عَنْ قَوْلِ الغُواةِ وَجُحّدِ
ومِن قَوْلِ أَهلِ العِلْمِ مِن عُلَمَائِنَا أَئِمَةِ أَهْلِ السِلْمِ مِن كُلِّ أَمْجَدِ
[ ١ / ١٨٠ ]
لَعَلَّ إلهَ العَرْشِ يَنْفَعُنَا بِه وَيُنْزِلُنَا في الحَشْرِ في خَيْرِ مَقْعَدِ
ألا مَن لَه في العِلْمِ وَالدِّيْنِ رَغْبَةٌ لِيَصْغِ بِقَلْبٍ حَاضِرٍ مُتَرَصِّدٍ
وَيَقْبَل نُصْحًا مِن شَفِيْقٍ على الوَرَى حَرِيْصٍ عَلَى زَجْرِ الأَنَامِ عَنِ الرَّدِى
فَعِنْدِيَ مِن عِلْمِ الْحَدِيْثِ أَمَانةٌ سَأَبْذِلُهَا جهْدِي فَأَهْدِي وَأَهْتَدِي
أَلا كُلُّ مَن رَامَ السَّلَامَةَ فَلْيَصُنْ جَوَارِحَهُ عن مَا نَهَى الله يَهْتَدِي
يَكُبُّ الفَتَى فِي النَّارِ حَصْدُ لِسَانِهِ وإِرْسَالُ طَرَفِ الْمَرْءِ أَنْكَى فَقَيِّدِ
وَطَرْفُ الْفَتَى يَا صَاحِ رائدُ فَرْجِهِ وَمُتْبعِهُ فَاغْضُضْهُ مَا اسْطَعْتَ تَهْتَدِي
وَيَحْرُمُ بُهْتٍان وَاغْتِيَابُ نَمِيْمَةٍ وإِفْشَاءُ سِرّ ثُمَّ لَعْنِ مُقَيَّدِ
وَفُحْشٌ وَمَكْر وَالبِذَا وَخَدِيعَةٌ وَسُخْرِيَةٌ والهُزْؤُ وَالْكَذِبُ قَيِّد
بِغَيْرِ خِدَاعٍ الكافِرِينَ بِحَرْبِهِم وَللعرْس أَوْ إصْلَاحِ أَهْلِ التَّنَكُّدِ
وَيَحْرُمُ مِزْمَارٌ وَشِبَّابَةٌ وَمَا يُضَاهِيْهِمَا مِنْ آلَةِ اللَّهْوِ وَالرَّدِى
[ ١ / ١٨١ ]
وَلَوْ لَمْ يُقَارِنْهَا غِنَاءٌ جَمِيعُهَا فَمِنْهَا ذَوُوْ الأَوْتَارِ دُونَ تَقَيُّدٍ
وَلَا بَأْسَ بِالشِّعْرِ الْمُبَاحِ وَحِفْظِهِ وَصَنْعَتِهِ مَنْ رَدَّ ذَلِكَ يَعْتَدِي
فَقَدْ سَمِعَ الْمُخْتَارُ شِعْرَ صِحَابِة وَتَشْبِيْبَهُم مِن غَيْرِ تَعْيِينِ خُرَّدِ
وَحَظَرَ الْهجَا وَالْمَدْحِ بِالزورِ وَالخَنَا وَتَشْبِيْبِهِ بالأَجْنَبِيَّاتِ أَكِّدِ
وَوَصْفُ الزِّنَا وَالْخَمْرِ وَالْمُرْدِ والنسا الـ ـفَتِيَّاتِ أَوْ نَوْحِ التَّسَخُّطِ مُوْرَدِ
وَأَوْجِبْ عَن المَحْظُورِ كَفَّ جَوَارِحٍ وَنَدْبٌ عن المَكروهِ غَيْرُ مُشَدِّدِ
وَأَمْرُك بِالمَعْروفِ وَالنَّهْي يا فَتَى عن المُنْكَرِ اجْعَلْ فَرْضَ عَيْنٍ تُسَدَّدِ
على عَالِمٍ بِالحَظْرِ وَالفِعْلِ لَمْ يَقُمْ سِوَاهُ بِهِ مَعَ أَمْنِ عُدْوَانِ مُعْتَدِي
وَلو كَانَ ذَا فِسْقٍ وَجَهْلٍ وفي سِوَى الـ ذِي قِيْلَ فَرْضٌ بِالكِفَايَةِ فَاحْدُدِ
وَبِالعُلَمَا يَخْتَصُّ مَا اخْتَصَّ عِلْمُهُ بِهِم وَبِمَنْ يَسْتَنْصِرُونَ بِهِ قَدِ
وَأَضْعَفُهُ بِالقَلْبِ ثُمَّ لِسَانِهِ وَأَقْوَاهُ إنْكَارُ الفَتَى الجَلْدِ بِالْيَدِ
[ ١ / ١٨٢ ]
وَأَنْكِرْ عَلى الصِبْيَانِ كُلَّ مُحَرَّمٍ لِتَأْدِيبِهِمْ وَالعِلْمِ فِي الشَّرْعِ بالَرَّدِي
وبالأَسْهَلِ ابْدَأْ ثُمَّ زِدْ قَدْرَ حَاجَةٍ فَإِنْ لَمْ يَزُلْ بِالنَّافِذِ الأَمْرِ فَاصْدُدْ
إذَا لَمْ يَخْفَ فِي ذَلِكَ الأَمْرُ حَيْفَهُ إذَا كَانَ ذَا الإنْكَارِ حَتْمَ التَّأَكُّدِ
وَلَا غُرْمَ فِي دُفِّ الصُّنُوجِ كَسَرْتَهُ وَلَا صُوَرٍ أَيْضًا وَلَا آلةِ الدَّدِ
وَآلَةِ تَنْجِيمٍ وَسِحْرٍ وَنَحْوِهِ وَكُتُبٍ حَوَتْ هَذَا وَأَشْبَاهَهُ اُقْدُدْ
«وَقُلْتُ كَذَاكَ السِّينمَاءُ وَمِثْلُهُ بِلاَ رَيْبَ مِذْيَاعٌ وَتِلْفَازٌ مُعْتَدِي»
«وَأَوْرَاقُ أَلْعَابٍ بِهَا ضَاعَ عُمْرُهُم وَكُوْرَاتِهم مَزِّق هُدِيْتَ وَقَدِّدِ»
«كَذَا بِكَمَاتٌ وَالصَّلِيبُ وَمِزْمَرٌ وَآلةُ تَصْويْرٍ بِهَا الشَّرُّ مُرْتَدِي»
«كَذَلِكَ دُخَّانٌ وَشِيشَةُ شُرْبِهِ وَآلةُ تَطْفَاةٍ لَهُ اكْسِرْ وَبدِّدِ»
«وَمِنْ بَعْدِ ذَا فَاسْمَعْ كَلامًا لِنَاظِمٍ يَسُوقُ لَكَ الآدَابَ عَن خَيْرِ مُرْشِدِ»
وَبِيْضٍ وَجَوْزِ لِلْقِمَارِ بِقَدْرِ مَا يُزِيْلُ عن الَمَنْكُورِ مَقْصَدَ مُفْسِدِ
[ ١ / ١٨٣ ]
وَلَا شَقِّ زِقِّ الخَمْرِ أَوْ كَسْرِ دَنّهِ إذَا عَجَزَ الإِنْكَارُ دُونَ التَّقَدُّدِ
وَإِنْ يَتَأَتَّى دُوْنَهُ دَفْعُ مُنْكَرٍ ضَمِنْت الذي يُنْقَى بِتَغْسِيلِهِ قَدْ
وَهِجْرانُ مَن أَبْدَى الْمَعَاصِيَ سُنَّةٌ وَقَدْ قِيْلَ إنْ يَرْدَعْهُ أَوْجِبْ وَآكَدِ
وَقِيلَ عَلَى الإطْلَاقِ مَا دَامَا مُعْلِنًا وَلَاقِهْ بوَجْهٍ مُكْفَهِرٍ مُعَرْبَدِ
وَيَحْرُمُ تَجْسِيسٌ عَلَى مُتَسَتِّرٍ بِفِسْقٍ وَمَاضِي الْفِسْقِ إنْ لَمْ يُجْدَدْ
وَهِجْرَانُ مَنْ يَدْعُو لِأَمْرٍ مُضِلٍّ أَوْ مُفَسِّقٍ احْتِمْهُ بِغَيْرِ تَرَدُّدِ
على غَيْرِ مَنْ يَقْوَى عَلَى دَحْضِ قَوْلِهِ وَيَدْفَعُ إضْرَارَ الْمُضِلِّ بِمِذْوَدِ
وَيَقْضِي أُمُورَ النَّاسِ فِي إتْيَانِهِ وَلَا هَجْرَ مَعَ تَسْلِيمِهِ الْمُتَعَوَّدِ
وَحَظْرُ انْتِفَا التَّسْلِيْمِ فَوقَ ثَلاَثَةٍ على غَيْرِ مَن قُلْنَا بِهَجْرٍ فَأَكِّدِ
وَكُنْ عَالِمًا أَنَّ السلامَ لَسُنَّةٍ وَرَدُّك فَرْضٌ لَيْسَ نَدْبًا بِأَوْطَدِ
وَيُجْزِئُ تَسْلِيْمُ امْرِىءٍ مِن جَمَاعَةٍ وَرَدُّ فَتىً مِنُهم على الكُلِ يا عَدِي
[ ١ / ١٨٤ ]
وَتَسْلِيْمُ نَزْرٍ والصَّغِيْرِ وَعَابِرِ سَّبيْلِ وَرُكْبَانٍ عَلى الضِدِّ أيِّدِ
وإنْ سَلَّمَ المَأْمُوْرُ بالرَّدِ مِنهُمُ فَقَدْ حَصَلَ المَسْنُونُ إذْ هُوَ مُبْتَدِي
وَسَلَّمَ إذَا مَا قُمْتَ عَن حَضْرَةِ امْرئٍ وَسَلَّمْ إِذا مَا جِئْتَ بَيْتَكَ تَهْتَدِي
وإفْشاؤُكَ التَّسْلِيْمَ يُوْجِبْ مَحَبَّةً مِن الناسِ مجْهُولًا وَمَعْرُوْفًا أقْصُدِ
وَتَعْرِيفُهُ لَفْظَ السَّلَامِ مُجَوَّزٌ وَتَنْكِيرُهُ أَيْضًا عَلَى نَصِّ أَحْمَدِ
وَقَدْ قِيلَ نَكِّرْهُ وَقِيلَ تَحِيَّةً كَلِلْمَيِّتِ وَالتَّوْدِيعَ عَرِّفْ كَرَدِّدِ
وَسُنَّةٌ اسْتِئْذَانُهُ لِدُخُولِهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ أَقْرَبِينَ وَبُعَّدِ
ثَلَاثًا وَمَكْرُوهٌ دُخُولٌ لِهَاجِمِ وَلَا سِيَّمَا مِنْ سَفْرَةٍ وَتَبَعُّدِ
وَوَقْفَتُهُ تِلْقَاءَ بَابٍ وَكُوَّةٍ فَإِنْ لَمْ يُجَبْ يَمْضِي وَإِنْ يُخْفَ يزدد
وَتَحْرِيكُ نَعْلَيْهِ وَإِظْهَارُ حِسِّهِ لِدَخْلَتِهِ حَتَّى لِمَنْزِلِهِ اشهد
وكُلُ قِيَامٍ لاَ لِوَالٍ وَعالِمٍ وَوَالِدِهِ أَو سَيّدٍ كُرْهَهُ أمْهَدِ
[ ١ / ١٨٥ ]
وَصَافِحْ لِمَنْ تَلْقَاهُ مِن كُلِّ مُسْلِمٍ تَنَاثَرْ خَطَايَاكُمْ كَمَا في المُسَنَّدِ
وَلَيْسَ لِغَيْرِ اللهِ حَلَّ سُجُوْدُنَا وَيُكْرَهُ تَقْبِيْلُ الثَّرَى بِتَشَدُّدِ
وَيُكْرَهُ مِنْك الِانْحِنَاءُ مُسَلِّمًا وَتَقْبِيلُ رَأْسِ الْمَرْءِ حَلَّ وَفِي الْيَدِ
وحَلَّ عِنَاقٌ لِلْمُلاَقِي تَدَيُنَاْ وَيُكْرَهُ تَقْبِيْلُ الفَمْ افْهَمْ وَقَيِّدِ
وَنَزْعُ يَدٍ مِمَّنْ يُصَافحُ عَاجِلًا وَأَنْ يَتَنَاجَى الجَمْعُ مِن دُوْنِ مُفْرَدِ
وَأَنْ يَجْلِسَ الإِنْسَانُ عِنْدَ مُحَدِّثٍ بِسِرٍّ وَقِيلَ احظر وَإِنْ يَأْذَنْ اُقْعُدْ
وَمَرْأَى عَجُوزٍ لم تُرَدِ وَصِفَاحُهَا وَخُلْوَتُهَا أكْرَهْ لا تَحِيْتَهَا أَشْهدِ
وَتَشْمِيْتَهَا واكْرهْ كِلاَ الخِصْلَتَيْنِ لِلشَبَاب مِن الصِّنفَيْنِ بُعْدَى وَأَبْعَدِي
وَيَحْرُمُ رَأْيُ الْمُرْدِ مَعَ شَهْوَةٍ فَقَطْ وَقِيلَ وَمَعْ خَوْفٍ وَلِلْكُرْهِ جَوِّدْ
وَكُنْ واصِلَ الأَرْحَامِ حَتَّى لَكَاشِحٍ تُوَفَّرَ في عُمْرٍ وَرِزْقً وَتَسْعَدِ
وَيَحْسُنُ تَحْسِينٌ لِخُلْقٍ وَصُحْبَةٍ وَلَا سِيَّمَا لِلْوَالَدِ المُتَأَكِّدِ
[ ١ / ١٨٦ ]
وَلَوْ كَانَ ذَا كُفْرٍ وَأَوْجَبَ طَوْعَهُ سِوَى في حَرَامٍ أَوْ لأَمْرٍ مُؤَكَّدِ
كَتَطْلاَبِ عِلْمٍ لاَ يَضُرُّهُما بِهِ وَتَطْلِيْقِ زَوْجَاتٍ بِرْأٍي مُجَرَّدِ
وَأَحْسِنْ إلَى أَصْحَابِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَهَذَا بَقَايَا بِرِّهِ الْمُتَعَوَّدِ
وَيُكْرَهُ فِي الْحَمَّامِ كُلُّ قِرَاءَةٍ وَذِكْرُ لِسَانٍ وَالسَّلَامُ لِمُبْتَدِي
وَغَيِّرْ بِغَيْرِ الْأَسْوَدِ الشَّيْبَ وأبقه وَلِلْقَزَعِ اكْرَهْ ثُمَّ تَدْلِيسَ نهد
وَيُشْرَعُ إِيْكَاءِ السِقَا وَغِطَا الإِنَا وَإيْجَافُ أَبْوَابٍ وَطَفْءُ لمُِوَقَّدِ
وَتَقْلِيْمُ أَظْفَارٍ وَنَتْفٌ لإِبْطِهِ وَحَلْقًا وَلِلتَّنْوِيْرِ لِلْعَانَةِ اقْصدِ
وَيَحْسُنُ خَفْضُ الصَّوتِ مِن عَاطِسٍ وأَنْ يُغَطِّيَ وَجْهًا لاسْتِتَارٍ مِن الرَّدِي
وَيَحْمَدُ جَهْرًا وَلْيُشَمِّتْهُ سَامِعٌ لِتَحْمِيْدِهِ وليُبْدِ رَدَّ المُعَوَّدِ
وَقُلْ لِلْفَتَى عُوْفِيْتَ بَعْدَ ثَلاَثَةٍ وَلِلطّفْلِ بُوْرِكْ فِيْكَ وَأْمُرهُ يَحْمَدِ
وَغَطِّ فَمًا وَاكْظِمْ تُصِبْ فِي تَثَاؤُبٍ فَذَلِكَ مَسْنُونٌ لِأَمْرِ الْمُرَشَّدِ
[ ١ / ١٨٧ ]
وَلاَ بَأْسَ شَرْعًا أَنْ يَطِبَّكَ مُسْلِمٌ وشَكْوَى الذي تَلْقَى وبالحَمْدِ فابْتَدِي
وَتَرْكُ الدَّوا أَوْلَى وَفْعْلُكَ جَائِزُ ولم تَتَيَقَنْ فِيْهِ حُرْمَةَ مُفْرَدِ
وَرَجِّحْ عَلَى الْخَوْفِ الرَّجَا عِنْدَ يَأْسِه ولاَقِ بِحُسْنِ الظَّنِّ رَبَّك تسعد
وَيُشْرَعُ لِلْمَرْضَى الْعِيَادَةُ فَأْتِهِمْ تَخُضْ رَحْمَةً تَغْمُرْ مَجَالِسَ عُوَّدِ
فَسَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ مَلَائِكَةِ الرِّضَا تُصَلِّي عَلَى مَنْ عَادَ مُمسِى إلَى الْغَدِ
وَإِنْ عَادَهُ فِي أَوَّلِ الْيَوْمِ وَاصَلَتْ عَلَيْهِ إلَى اللَّيْلِ الصَّلَاةَ فَأَسْنِدْ
فَمِنْهُمْ مُغِبًّا عُدْهُ خَفِّفْ وَمِنْهُمْ ال ذِي يُؤْثِرُ التَّطْوِيلَ مِنْ مُتَوَرِّدٍ
وَفَكِّرْ وَرَاعِ فِي الْعِيَادَةِ حَالَ مَنْ تَعُودُ وَلَا تُكْثِرْ سُؤَالًا تنكد
وَمَكْرُوهٌ اسْتِئْمَانُنَا أَهْلَ ذِمَّةٍ لِإِحْرَازِ مَالٍ أَوْ لِقِسْمَتِهِ اشهد
وَمَكْرُوهٌ اسْتِطْبَابُهُمْ لَا ضَرُورَةً وَمَا رَكَّبُوهُ مِنْ دَوَاءٍ مُوَصَّدٍ
وَإِنْ مَرِضَتْ أُنْثَى وَلَمْ يَجِدُوا لَهَا طَبِيبًا سِوَى فَحْلٍ أَجِزْهُ ومهد
[ ١ / ١٨٨ ]
وَيُكْرَهُ حَقْنُ الْمَرْءِ إلَّا ضَرُورَةً وَيَنْظُرُ مَا يَحْتَاجُهُ حَاقِنٌ قَدْ
كَقَابِلَةٍ حِلٌّ لَهَا نَظَرٌ إلَى مَكَانِ وِلَادَاتِ النِّسَا فِي التَّوَلُّدِ
وَيُكْرَهُ إنْ لَمْ يَسْرِ قَطْعُ بواسر وَبَطُّ الْأَذَى حِلٌّ كَقَطْعِ مُجَوَّدٍ
لآِكِلَةٍ تَسْرِي بِعُضْوٍ أَبِنْهُ إنْ تَخَافَنَّ عُقْبَاهُ وَلَا تَتَردد
وَقَبْلَ الْأَذَى لَا بَعْدَهُ الْكَيَّ فاكرهن وَعَنْهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ غَيْرُ مُقَيَّدِ
وَفِيمَا عدا الْأَغْنَامِ قَدْ كَرِهُوا الْخِصَا لِتَعْذِيبِهِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ بِمُسْنَدِ
وَقَطْعُ قُرُونٍ وَالْآذَانِ وَشَقُّهَا بِلَا ضَرَرٍ تَغْيِيرُ خَلْقٍ مُعَوَّدِ
وَيَحْسُنُ فِي الْإِحْرَامِ وَالْحِلِّ قَتْلُ مَا يَضُرُّ بِلَا نَفْعٍ كَنَمِرٍ وَمَرْثَدِ
وَغِرْبَانُ غَيْرِ الزَّرْعِ أَيْضًا وَشِبْهُهَا كَذَا حَشَرَاتُ الْأَرْضِ دُونَ تَقَيُّدِ
كَبَقٍ وَبُرْغُوثٍ وَفَأْرٍ وَعَقْرَبٍ وَدَبرو حَيْاَّتٍ وَشِبْهِ المُعَدِّدِ
وَيُكْرَهُ قَتْلُ النَّمْلِ إلَّا مَعَ الْأَذَى بِهِ وَاكْرَهَنَّ بِالنَّارِ إحْرَاقَ مُفْسِدِ
[ ١ / ١٨٩ ]
ولو قِيلَ بِالتَّحْرِيمِ ثُمَّ أُجِيزَ مَعْ أَذًى لَمْ يَزُلْ إلَّا بِهِ لَمْ أُبَعِّدْ
وَقَدْ جَوَّزَ الْأَصْحَابُ تَشْمِيْسَ قَزِّهِمْ وَتَدْخِينَ زُنْبُورٍ وَشَيًّا بِمَوْقِدِ
وَيُكْرَهْ لِنَهْيِ الشَّرْعِ عَنْ قَتْلِ ضِفْدَعٍ وَصِرْدَانِ طَيْرٍ قَتْلُ ذَيْنِ وَهُدْهُدِ
وَيُكْرَهُ قَتْلُ الْهِرِّ إلَّا مَعَ الأَذَى وَإِنْ مُلِكَتْ فَاحْظُرْ إذَا غَيْرَ مُفْسِدِ
وَقَتْلُكَ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ وَلَمْ تَقُلْ ثَلَاثًا لَهُ اذْهَبْ سَالِمًا غَيْرَ مُعْتَدِ
وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ اُقْتُلْ وَأَبْتَرَ حَيَّةٍ وَمَا بَعْدَ إيذَانٍ تُرَى، أَوْ بِفَدْفَدِ
وَمَا فِيْهِ إضْرَارٌ وَنَفْعٌ كَبَاشِقٍ وَكَلْبٍ وَفَهْدٍ لِاقْتِصَادِ التَّصَيُّدِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ مُلْكًا فَأَنْتَ مُخَيَّرُ وإنْ مُلِكَتْ فاحْظِرْ وإنْ تُؤْذِ فاقْدُدِ
وَيُكْرَهُ نَفْخٌ فِي الْغَدَا وَتَنَفُّسٌ وَجَوْلَانُ أَيْدٍ فِي طَعَامٍ مُوَحَّدِ
فَإِنْ كَانَ أَنْوَاعًا فَلَا بَأْسَ فَاَلَّذِي نَهَى فِي اتِّحَادٍ قَدْ عَفَا فِي التَّعَدُّدِ
وَأَخْذٌ وَإِعْطَاءٌ وَأَكْلٌ وَشُرْبُهُ بِيُسْرَاهُ فَاكْرَهْهُ وَمُتَّكِئًا دَدْ
[ ١ / ١٩٠ ]
وَأَكْلَكَ بِالثِّنْتَيْنِ وَالْأُصْبُعِ اكْرَهْنَ وَمَعْ أَكْلِ شَيْنِ الْعَرْفِ إتْيَانَ مَسْجِدِ
وَيُكْرَهُ بِالْيُمْنَى مُبَاشَرَةُ الْأَذَى وَأَوْسَاخِهِ مَعَ نَثْرِ مَاءِ أَنْفِهِ الرَّدِي
كذا خَلْعُ نَعْلَيْهِ بِهَا وَاتِّكَاؤُهُ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ورا ظَهْرِهِ اشْهَدْ
وَيُكْرَهُ فِي التَّمْرِ الْقِرَانُ وَنَحْوُهُ وَقِيلَ مَعَ التَّشْرِيكِ لَا فِي التَّفَرُّدِ
وَكُنْ جَالِسًا فَوْقَ الْيَسَارِ وَنَاصِبَ الْـ ـيَمِينِ وَبَسْمِلْ ثُمَّ فِي الْاِنْتِهَا أحْمَدِ
وَيُكْرَهُ سَبْقُ الْقَوْمِ لِلْأَكْلِ نَهْمَةً وَلَكِنَّ رَبَّ الْبَيْتِ إنْ شَاءَ يَبْتَدِي
ولا بَأْسَ عِنْدَ الْأَكْلِ مِنْ شِبَعِ الْفَتَى وَمَكْرُوهٌ الْإِسْرَافُ وَالثُّلْثَ أَكِّدْ
وَيَحْسُنُ تَصْغِيرُ الْفَتَى لُقْمَةَ الْغِذَا وَبَعْدَ ابْتِلَاعٍ ثَنِّ وَالْمَضْغَ جَوِّدْ
وَيَحْسُنُ قَبْلَ الْمَسْحِ لَعْقُ أَصَابِع وَأَكْلُ فُتَاتٍ سَاقِطٍ بِتَثَرُّدِ
وَتَخْلِيلُ مَا بَيْنَ الْمَوَاضِعِ بَعْدَهُ وَأَلْقِ وَجَانِبْ مَا نَهَى اللَّهُ تَهْتَدِ
وَغَسْلُ يَدٍ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ وَيُكْرَهُ بِالمَطْعُومِ غَيْرَ مُقَيَّدِ
[ ١ / ١٩١ ]
وَكُلْ طَيِّبًا أَوْ ضِدَّهُ وَالْبَسْ الَّذِي تُلَاقِيهِ مِنْ حِلٍّ وَلَا تَتَقَيَّد
وما عِفْتَهُ فَاتْرُكْهُ غَيْرَ مُعَنِّفٍ وَلَا عَائِبٍ رِزْقًا وَبِالشَّارِعِ اقْتَدِ
ولا تَشْرَبَنْ مِنْ فِي السِّقَاءِ وَثُلْمَةِ الـ إنَاءِ وَانْظُرَنْ فِيهِ وَمَصًّا تَزَرَّدِ
وَنَحِّ الإنا عَن فِيْكَ واشْرَبْ ثَلاَثةً هُوْ أهْنَا وَأَمْرَا ثم أَرْوَي لِمَنْ صُدِي
ولا تَكْرَهَنَّ الشُّرْبَ مِنْ قَائِمٍ وَلَا انْ تِعَالَ الْفَتَى فِي الْأَظْهَرِ الْمُتَأَكِّدِ
وَيُكْرَهُ لُبْسٌ فِيهِ شُهْرَةُ لَابِسٍ وَوَاصِفُ جِلْدٍ لَا لِزَوْجٍ وَسَيِّدٍ
وإنْ كَانَ يُبْدِي عَوْرَةً لِسِوَاهُمَا فَذَلِكَ مَحْظُورٌ بِغَيْرِ تَرَدُّدِ
وَخَيْرَ خِلَالِ الْمَرْءِ جَمْعًا تَوَسُّطُ الـ أُمُورِ وَحَالٌ بَيْنَ أَرْدَى وَأَجْوَدِ
وَلُبْس مِثَالِ الحَيِّ فَاحْضر بِأَجْوَدِ وَمَا لَمْ يُدَسْ مِنْهَا لِوَهْنٍ فَشَدِّدْ
وَأَحْسنُ مَلْبُوسٍ بَيَاضٌ لِمَيِّتٍ وَحَيٍّ فَبَيِّضْ مُطْلَقًا لَا تُسَوِّدْ
وَلَا بَأْسَ بِالْمَصْبُوغِ مِنْ قَبْلِ غَسْلِهِ مَعَ الْجَهْلِ فِي أَصْبَاغِ أَهْلِ التَّهَوُّدِ
[ ١ / ١٩٢ ]
وَقِيلَ اكْرَهَنْهُ مِثْلَ مُسْتَعْمَلِ الْإِنَا وَإِنْ تَعْلَمْ التَّنْجِيسَ فَاغْسِلْهُ تَهْتَدِ
وَأَحْمَرَ قَانٍ والمُعَصْفَرَ فاكْرَهَنْ لِلُبْسِ رِجَالٍ حَسْبُ في نَصِّ أَحْمَدِ
وَلاَ تَكْرَهَنْ في نَصِّ ما قَدْ صَبَغَتَهُ مِن الزَّعْفَرانِ البَحْتِ لَوْنَ المُوَرَّدِ
وَلَيْسَ بِلُبْسِ الصُّوفِ بَأْسٌ وَلَا الْقَبَا وَلَا لِلنِّسَا، وَالْبُرْنُسِ افْهَمْهُ وَاقْتَدِ
وَلُبْسُ الْحَرِيرِ احْظُرْ عَلَى كُلِّ بَالِغٍ سِوَى لِضَنًى أَوْ قَتلٍ أَوْ حَرْبِ جُحَّدِ
وَيَحْرُمُ بَيْعٌ لِلرِّجَال لِلِبْسِهِمْ وَتَخَيْيطُهُ والنَّسْجُ في نَصِّ أَحْمَدِ
وَيَحْرُمُ لُبْسٌ مِنْ لُجَيْنٍ وَعَسْجَدٍ سِوَى مَا قَدْ اسْتَثْنَيْتُهُ فِي الَّذِي ابْتُدِي
وَيَحْرُمُ سِتْرٌ أَوْ لِبَاسُ الْفَتَى الَّذِي حَوَى صُورَةً لِلْحَيِّ فِي نَصِّ أَحْمَدِ
وفي السِّتْرِ أَوْ مَا هُوَ مَظِنَّةُ بَذْلَة لَيُكْرَهَ ككَتْب لِلْقُرَآنِ الْمُمَجَّدِ
وَلَيْسَ بِمَكْرُوْهٍ كِتَابَةُ غيْرِهِ مِنَ الذِكْرِ فيْما لَم يُدَنسْ وَيُمَهَّدِ
وَحَلَّ لمَنْ يَسْتَأْجِرُ البَيْتَ حَكُّهُ الـ ـتَصَاوِيْرَ كَالحَمام لِلدَّاخِلِ اشْهَدِ
[ ١ / ١٩٣ ]
وَفِي نَصِّهِ اكْرَه لِلرِّجَالِ وَلِلنِّسَا الرَّ قِيقَ سِوَى لِلزَّوْجِ يَخْلُو وَسَيِّدِ
وَيُكْرَهُ تَقْصِيرُ اللِّبَاسِ وَطُولُهُ بلا حَاجَةٍ كِبْرًا وَتَرْكُ الْمُعَوَّدِ
وَأَطْوَلُ ذَيْلِ الْمَرْءِ لِلْكَعْبِ وَالنِّسَا بِلَا الْأُزُرِ شِبْرًا أَوْ ذِرَاعًا لتَزْدَدِ
وَأَشْرَفُ مَلْبُوسٍ إلَى نِصْفِ سَاقِهِ وَمَا تَحْتَ كَعْبٍ فَاكْرَهَنْهُ وَصَعِّد
ولِلرُّصْغِ كُمُّ الْمُصْطَفَى فَإِنْ ارْتَخَى تَنَاهَى إلَى أَقْصَى أَصَابِعِهِ قَد
ولا بَأْسَ فِي لُبْسِ السَّرَاوِيلِ سُتْرَةً أَتَمُّ مِنْ التَّأْزِيرِ فَالْبَسْهُ وَاقْتَدِ
بِسُنَّةِ إبْرَاهِيمَ فِيهِ وَأَحْمَدٍ وَأَصْحَابِهِ والأُزُرَ أَشْهَرُ أكد
وَيَحْسُنُ تَنْظِيفُ الثِّيَابِ وَطَيُّهَا وَيُكْرَه مَع طُولِ الغِنَا لُبْسُكَ الرَّدِي
ولا بَأْسَ فِي لُبْسِ الفِرَاءِ واشْتِرَائِها جُلُودَ حَلَالٍ مَوْتُهُ لَمْ يوطد
وكاللَّحْمِ الْأَوْلَى احظرن جِلْدَ ثَعْلَبٍ وَعَنْهُ لِيُلْبَسَ وَالصَّلَاةَ بِهِ اصدد
وَمَنْ يَرْتَضِي أَدْنَى اللِّبَاسِ تَوَاضُعًا سَيُكْسَى الثِّيَابَ الْعَبْقَرِيَّاتِ فِي غَدِ
[ ١ / ١٩٤ ]
وَيَحْسُنُ حَمْدُ اللَّهِ فِي كُلِّ حَالَةٍ ولا سِيَّمَا فِي لُبْسِ ثَوْبٍ مُجَدَّدِ
وَكُنْ شَاكِرًا لِلَّهِ وَارْضَ بِقَسْمِهِ تُثَبْ وَتُزَدْ رِزْقًا وَإِرْغَامَ حسَّد
وَقُلْ لِأَخٍ أبْلِ وَأَخْلِقْ وَيُخْلِفُ الْإ لهُ كَذَا قُلْ عِشْ حَمِيدًا تُسَدَّد
ولا بَأْسَ بِالْخَاتَمِ مِنْ فِضَّةٍ وَمِنْ عَقِيقٍ وَبِلّوْرٍ وَشِبْهِ الْمُعَدَّدِ
وَيُكْرَهُ مِنْ صُفْرٍ رَصَاصِ حَدِيدِهِمْ وَيَحْرُمُ لِلذُّكْرَانِ خَاتَمُ عَسْجَدِ
وَيَحْسُنُ فِي الْيُسْرَى كَأَحْمَدَ وَصَحْبِهِ وَيُكْرَهُ فِي الْوُسْطَى وَسَبَّابَةِ الْيَدِ
وَمَن لَمْ يَضَعْهُ فِي الدُّخُولِ إلَى الْخَلَا فَعَنْ كَتْبِ قُرْآنٍ وَذِكْرٍ بِهِ اصدد
وَيَحْسُنُ فِي الْيُمْنَى ابْتِدَاءُ انْتِعَالِهِ وَفِي الْخَلْعِ عَكْسٌ وَاكْرَهْ الْعَكْسَ ترشد
وَيُكْرَهُ مَشْيُ الْمَرْءِ فِي فَرْدِ نَعْلِهِ اخْـ تِيَارًا أَصِخ حَتَّى لِإِصْلَاحِ مُفْسِدِ
ولا بأْسَ فِي نَعْلٍ يُصَلَّى بِهِ بِلَا أَذًى وَافْتَقِدْهَا عِنْدَ أَبْوَابِ مَسْجِدِ
وَيَحْسُنُ الِاسْتِرْجَاعُ فِي قَطْعِ نَعْلِهِ وَتَخْصِيْصِ حَافٍ بِالطَّرِيقِ الْمُمَهَّدِ
[ ١ / ١٩٥ ]
وَقَدْ لَبِسَ السِّبْتِيّ وَهُوَ الَّذِي خَلَا مِنْ الشَّعْرِ مَعَ أَصْحَابِهِ بِهِمْ اقْتَدِ
وَيُكْرَهُ سندي النِّعَالِ لِعُجْبِهِ بصرارها زِيُّ الْيَهُودِ فأبعد
وَسِرْ حَافِيًا أَوْ حَاذِيًا وَامْشِ وَارْكَبَنْ تَمَعْدَدْ وَاخْشَوْشَن وَلَا تَتَعَود
وَيُكْرَهُ فِي الْمَشْيِ الْمُطَيْطَا وَنَحْوُهَا مَظِنَّةَ كِبْرٍ غَيْرَ فِي حَرْبِ جُحَّدِ
وَيُكْرَهُ لُبْسُ الخُفِّ وَالأُزُرِ قَائِمًا كذاكَ الْتِصَاقُ اثْنَيْنِ عُرْيًا بِمَرْقَدٍ
وثِنْتَيْنِ وَافْرُقْ فِي الْمَضَاجِعِ بَيْنَهُمْ ولَوْ إخْوَةً مِنْ بَعْدِ عَشْرٍ تُسَدَّدْ
وَيُكْرَهُ نَوْمُ الْمَرْءِ مِنْ قَبْلِ غَسْلِهِ مِنْ الدُّهْنِ وَالْأَلْبَانِ لِلْفَمِ وَالْيَدِ
وَنَوْمُك بَعْدَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ أَوْ عَلَى قَفَاك وَرَفْعُ الرِّجْلِ فَوْقَ أُخْتِهَا اُمْدُدْ
وَيُكْرَهُ نَوْمٌ فَوْقَ سَطْحٍ، وَلَمْ يُحَطْ عَلَيْهِ بِتَحْجِيرٍ لِخَوْفٍ مِنْ الرَّدِي
وَيُكْرَهُ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ جِلْسَةٌ وَنَوْمٌ عَلَى وَجْهِ الْفَتَى الْمُتَمَدِّدِ
وَقُلْ فِي انْتِبَاهٍ وَالصَّبَاحِ وَفِي الْمِسَا وَنَوْمٍ مِنْ الْمَرْوِيِّ مَا شِئْت تُرْشَدْ
[ ١ / ١٩٦ ]
وَيَحْسُنُ عندَ النَّوْمِ نَفْضُ فِرَاشِهِ وَنَوْمٌ عَلَى الْيُمْنَى وَكُحْلٌ بِإِثْمِدِ
وَخُذْ لَك مِنْ نُصْحِي أُخَيَّ نَصِيْحَةً وَكُنْ حَازِمًا وَاحْضُرْ بِقَلْبٍ مُؤَيَّدِ
ولا تَنْكِحَنْ إنْ كُنْت شَيْخًا فتِيَّةً تَعِشْ فِي ضِرَارِ الْعَيْشِ أَوْ تَرْضَ بِالرَّدِي
ولا تَنْكِحَنْ مِنْ تسْمِ فَوْقِكَ رُتْبَةً تَكُنْ أَبَدًا فِي حُكْمِهَا فِي تَنَكُّدِ
ولا تَرْغَبَن فِي مَالِهَا وَأَثَاثِهَا إذَا كُنْتَ ذَا فَقْرٍ تُذَلُّ وَتُضْطهَد
ولا تَسْكُنَنْ فِي دَارِهَا عِنْدَ أَهْلِهَا تُسَمَّعْ إذَنْ أَنْوَاعَ مِنْ مُتَعَدِّدٍ
فلا خَيْرَ فِيمَنْ كَانَ فِي فَضْلِ عِرْسِهِ يَرُوحُ عَلَى هُونٍ إلَيْهَا وَيَغْتَدِي
ولا تُنْكِرَنْ بَذْلَ الْيَسِيرِ تَنَكُّدًا وَسَامِحْ تَنَلْ أَجْرًا وَحُسْنَ التَّوَدُّدِ
ولا تَسْأَلَنْ عَنْ مَا عَهِدْت وَغُضَّ عَنْ عَوارٍ إذَا لَمْ يَذْمُم الشَّرْعُ تَرْشُدْ
وَكُنْ حَافِظًا إنَّ النِّسَاءَ وَدَائِعُ عَوانٌ لَدَيْنَا احْفَظْ وَصِيَّةَ مُرْشِدِ
ولا تُكْثِر الْإِنْكَارَ تُرْمَ بِتُهْمَةٍ ولا تَرْفَعَنَّ السَّوْطَ عَنْ كُلِّ مُعْتَدِ
[ ١ / ١٩٧ ]
ولا تَطْمَعَنْ فِي أَنْ تُقِيمَ اعْوِجَاجَهَا فَمَا هِيَ إلَّا مِثْلُ ضِلعٍ مُرَدَّدِ
وَسُكْنَى الْفَتَى فِي غُرْفَةٍ فَوْقَ سِكَّةِ تَؤُولُ إلَى تُهْمَى الْبَرِيِّ الْمُشَدِّدِ
وَإِيَّاكَ يَا هَذَا وَرَوْضَةَ دِمْنَةٍ سَتَرْجِعُ عَنْ قُرْبٍ إلَى أَصْلِهَا الرَّدِي
ولا تَنْكِحنَ فِي الْفَقْرِ إلَّا ضَرُورَةً وَلُذْ بِوِجَاءِ الصَّوْمِ تَهْدِى وَتَهْتَدِي
وَكُنْ عَالِمًا إِنَّ النِّسَا لُعَبٌ لَنَا فَحَسِّن إذَن مَهْمَا استَطَعْتَ وُجود
وخَيْرُ النِّسَا مَنْ سَرَّتْ الزَّوْجَ مَنْظَرًا وَمَنْ حَفِظَتْهُ فِي مَغِيبٍ وَمَشْهَدِ
قَصِيرَةُ أَلْفَاظٍ قَصِيرَةُ بَيْتِهَا قَصِيرَةُ طَرْفِ الْعَيْنِ عَنْ كُلِّ أَبْعَدِ
عَلَيْك بِذَاتِ الدِّينِ تَظْفَر بِالْمُنَى الْـ وَدُودِ الْوَلُودِ الْأَصْلِ ذَاتِ التَّعَبُّدِ
حَسِيبَةُ أَصْلٍ مِنْ كِرَامٍ تَفُزْ إذًا بِوُلْدٍ كِرَامٍ وَالْبَكَارَةَ فَاقْصِد
وَوَاحِدَةٌ أَدْنَى مِن الْعَدْلِ فَاقْتَنِعْ وَإِنْ شِئْت فَابْلُغْ أَرْبَعًا لَا تُزَيَّد
وَمَنْ عَفَّ تَقْوًى عَنْ مَحَارِمِ غَيْرِهِ يُعِفُّ أَهْلِهِ حَقًّا وَإِنْ يَزْنِ يَفْسُد
[ ١ / ١٩٨ ]
فَكَابِد إلى أَنْ تَبْلُغَ النَّفْسُ عُذْرَهَا وَكُنْ فِي اقْتِبَاسِ الْعِلْمِ طَلَّاعَ أَنْجُدِ
ولا يذهبن الْعُمْر مِنْك سَبَهْلَلًا وَلَا تُغْبَنَن بالنعمتين بَل اجْهَد
فَمَنْ هَجَرَ اللَّذَّاتِ نَالَ الْمُنَى وَمَنْ أَكَبَّ عَلَى اللَّذَّاتِ عَضَّ عَلَى الْيَدِ
وفي قَمْعِ أَهْوَاءِ النُّفُوسِ اعْتِزَازُهَا وَفِي نَيْلِهَا مَا تَشْتَهِي ذُلٌّ سَرْمَد
فلا تَشْتَغِلْ إلَّا بِمَا يُكْسِبُ الْعُلَا ولا تَرْضَ لِلنَّفْسِ النَّفِيسَةِ بِالرَّدِي
وفي خَلْوَةِ الْإِنْسَانِ بِالْعِلْمِ أُنْسُهُ وَيَسْلَمُ دِينُ الْمَرْءِ عِنْدَ التَّوَحُّدِ
وَيَسْلَمُ مِنْ قِيلَ وَقَالَ وَمِنْ أَذَى جَلِيسٍ وَمِنْ وَاشٍ بَغِيضٍ وَحسد
وَكُنْ حِلْسَ بَيْتٍ فَهُوَ سِتْرٌ لِعَوْرَةٍ وَحِرْزُ الْفَتَى عَنْ كُلِّ غَاوٍ وَمُفْسِدِ
وَخَيْرُ جَلِيسِ الْمَرْءِ كُتب تُفِيدُهُ عُلُومًا وَآدَابًا كَعَقْلٍ مُؤَيَّدٍ
وَخَالِطْ إذَا خَالَطْتَ كُلَّ مُوَفَّقٍ مِنْ العُلَمَا أَهْلِ التُّقَى وَالتَّعَبُّدِ
يُفِيدُك مِنْ عِلْمٍ وَيَنْهَاك عَنْ هَوًى فَصَاحِبْهُ تُهْدَى مِنْ هُدَاهُ وتَرْشُد
[ ١ / ١٩٩ ]
وَإِيَّاكَ وَالْهَمَّازَ إنْ قُمْت عَنْهُ وَالْـ بَذِيَّ فَإِنَّ الْمَرْءَ بِالْمَرْءِ يَقْتَدِي
ولا تَصْحَبْ الْحَمْقَى فَذُو الْجَهْلِ إنْ يَرُمْ صَلَاحًا لِأَمْرٍ يَا أَخَا الْحَزْمِ يَفْسُد
وَخَيْرُ مَقَامٍ قُمْت فِيهِ وَخَصْلَةٍ تَحَلَّيْتهَا ذِكْرُ الْإِلَهِ بِمَسْجِدِ
وَكُفَّ عَنْ العورى لِسَانَك وَلْيَكُنْ دَوَامًا بِذِكْرِ اللَّهِ يَا صَاحِبِي نَدِي
وَحَصِّنْ عَنْ الفَحْشَا الْجَوَارِحَ كُلَّهَا تَكُنْ لَك فِي يَوْمِ الجزا خَيْرَ شُهَّدِ
وَحَافِظْ عَلَى فِعْلِ الْفُرُوضِ بِوَقْتِهَا وَخُذْ بِنَصِيبٍ فِي الدُّجَى مِنْ تَهَجُّدٍ
ونَادِ إذَا مَا قُمْت فِي اللَّيْلِ سَامِعًا قَرِيبًا مُجِيبًا بِالْفَوَاضِلِ يَبْتَدِي
وَمُدَّ إلَيْهِ كَفَّ فَقْرِك ضَارِعًا بِقَلْبٍ مُنِيبٍ وَادْعُ تُعْطَ وَتَسْعَد
ولا تَسْأَمَنَّ الْعِلْمَ وَاسْهَرْ لَنَيْلِهِ بلا ضَجَرِ تَحْمَدْ سُرَى اللَّيْلِ فِي غَد
ولا تَطْلُبَنَّ الْعِلْمَ لِلْمَالِ وَالرِّيَا فَإِنَّ مِلَاكَ الْأَمْرِ فِي حُسْنِ مَقْصِدِ
وكُنْ عَامِلًا بِالْعِلْمِ فِيمَا اسْتَطَعْته لِيُهْدَى بِك الْمَرْءُ الَّذِي بِك يَقْتَدِي
[ ١ / ٢٠٠ ]
حَرِيصًا عَلَى نَفْعِ الْوَرَى وَهُدَاهُمْ تَنَلْ كُلَّ خَيْرٍ فِي نَعِيمٍ مُؤَبَّدِ
وكُنْ صَابِرًا بِالفَقْرِ وَادَّرِعِ الرِّضَا بمَا قَدَّرَ الرَّحمنُ وَاشْكُرْهُ تُحْمَد
فَمَا الْعِزُّ إلَّا فِي الْقَنَاعَةِ وَالرِّضَا بِأَدْنَى كَفَافٍ حَاصِلٍ وَالتَّزَهُّدِ
فَمَنْ لَمْ يُقْنِعْهُ الْكَفَافُ فَمَا إلَى رِضَاهُ سَبِيلٌ فَاقْتَنِعْ وَتَقَصَّدْ
فَمَنْ يَتَغَنَّى يُغْنِهِ اللَّهُ وَالْغِنَى غِنَى النَّفْسِ لَا عَنْ كَثْرَةِ الْمُتَعَدِّدِ
وَإِيَّاكَ وَالإِعْجَابَ وَالْكِبْرَ تَحْظَ بِالسَّـ عَادَةِ فِي الدَّارَيْنِ فَارْشُدْ وَأَرْشِد
وَهَا قَدْ بَذَلْتُ النُّصْحَ جَهْدِي وَإِنَّنِي مُقِرٌّ بِتَقْصِيرِي وَبِاَللَّهِ أَهْتَدِي
تَقَضَّتْ بِحَمْدِ اللَّهِ لَيْسَتْ ذَمِيمَةً وَلَكِنَّهَا كَالدُّرِّ فِي عِقْدِ خُرَّدِ
يُحَارُ لَهَا قَلْبُ اللَّبِيبِ وَعَارِفِ كَرِيمَانِ إنْ جَالَا بِفِكْرِ مُنَضَّدِ
فَمَا رَوْضَةٌ حُفَّتْ بِنَوْرِ رَبِيعِهَا بِسَلْسَالِهَا الْعَذْبِ الزُّلَالِ الْمُبَرَّدِ
بِأَحْسَنَ مِنْ أَبْيَاتِهَا وَمَسَائِلٍ أَحَاطَتْ بِهَا يَوْمًا بِغَيْرِ تَرَدُّدٍ
[ ١ / ٢٠١ ]
فَخُذْهَا بِدَرْسٍ لَيْسَ بِالنَّوْمِ تُدْرِكْنَ لِأَهْلِ النُّهَى وَالْفَضْلِ فِي كُلِّ مَشْهَدِ
وَقَدْ كَمُلَتْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ دَائِمًا لَمْ يَصْدُدْ
انْتَهَى
اللهم يا حي يا قيوم ياذا الجلال والإكرام ثبت محبتك في قلوبنا، وقوِّها وألهمنا يا مولانا ذكرك وشكرك وأمنا من عذابك يوم تبعث عبادك، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين.
اللهم إليك بدعائنا توجهنا وبفنائك أنخنا وإياك أملنا ولما عندك من الكرم والجود والإحسان طلبنا ومن عذابك أشفقنا ولغفرانك تعرضنا، فاغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وآله وسلم.
«نَظْمُ الكَبَائِرِ لابْنِ عبدِ القَوِّي»