تَوَارَي بِجُدْرَانِ البُيوتِ عن الوَرَى وأنت بِعَيْنِ الله لَوْ كُنْتَ تَشْعُرُ
وَتَخْشَى عُيُونَ النَّاسِ أَنْ يَنْظُرُوْا بِهَا ولم تَخْشَ عَيْنَ اللهِ وَاللهُ يَنْظُرُ
وَكَمْ مِن قَبِيْحٍ قَدْ كَفَى اللهُ شَرَّهُ أَلاَ إنهُ يَعْفُو القَبِيْحَ وَيَسْتُرُ
إِلَى كمْ تَعَامَى عَنْ أُمورٍ مِنْ الهُدَى وَأَنْتَ إذَا مَرَّ الهَوى بِكَ تُبْصِرُ
إِذَا مَا دَعَاكَ الرُّشْدُ أحْجَمْتَ دُوْنَهُ وَأَنْتَ إِلَى مَا قَادَكَ الغَيُّ تَبْدُوُ
وَلَيْسَ يَقُومُ الشُّكْرُ مِنْكَ بِنِعْمَةٍ ولكن عَلَيْكَ الشُّكرُ إنْ كُنْتَ تَشْكُرُ
وَمَا كُلُّ مَا لَمْ تَأْتِ إِلاَّ كَمَا مَضَى مِن اللَّهْوِ في اللذَّاتِ إِنْ كُنْتَ تَذْكُرُ
[ ١ / ٢٦٧ ]
وَمَا هِيَ إِلا تَرْحَةٌ بَعْدَ فَرْحَةٍ كَذَلِكَ شُرْبُ الدَّهْرِ يَصْفُو وَيَكْدُرُ
كَأَنَّ الفَتَى المُغْتَرَّ لم يَدْرِ أَنَّهُ تَرُوحُ عليهِ الحَادِثَاتُ وَتُبْكِرُ
أَجِدكَ أَمَّا كُنْتَ وَالْلَّهْوُ غَالِبٌ عَلَيْكَ وَأَمَّا السَّهْوُ مِنْكَ فَيَكْثُرُ
انْتَهَى
وَقَالَ ابْنُ القَيِّمْ: