لَنا بِهِمْ أُسْوَةٌ إِذْ هُمْ أَئِمَّتُنَا وَنَحْنُ لِلْقَوْمِ أَبْنَاءٌ وَأَحْفَادُ
وَالصَّبْرُ يَا نَفْسُ خَيْرٌ كَلُّهُ وَلَهُ عَوَاقِبٌ كُلُّهَا نُجْح وَإِمْدَادُ
فَاصْبِرْ هُدِيْتَ فَإنَّ المَوْتَ مُشْتَرَكٌ بَينَ الأَنَامِ وإنْ طَاوَلْنَ آمَاد
وَالنَّاسُ في غَفَلاتٍ عَنْ مَصَارِعِهِمْ كَأَنَهُمْ وَهُمْ الأَيْقَاظُ رُقَّادُ
دُنْيا تَغُرُّ وَعَيْشٌ كُلُّهُ كَدَرٌ لَوْلا النُّفُوسُ التِي لِلْوَهْمِ تَنْقَادُ
كُنَّا عَدَدنَا لِهَذَا المَوْتِ عُدّتَهُ قَبْلَ الوَفَاةِ وَأَنْ تُحْفَرْنَ أَلْحَادُ
فَالدَّارُ مِنْ بَعْدِ هَذِي الدَّارِ آخِرَةٌ تَبْقَى دَوَامًا بِهَا حَشْرٌ وَمِيْعَادُ
وَجَنَّةٌ أُزْلِفَتْ لِلْمُتَّقِيْنَ وَأهْـ ـلُ الحَقِّ وَالصَّبْرِ أَبْدَالٌ وَأَوْتَادُ
[ ١ / ١٢٦ ]
فَاعْمَلْ لنَفْسُكَ مِنْ قَبْلِ المَمَاتِ وَلا تَعْجَلْ وَتَكْسَلْ فَإِنَّ المَرْءَ جَهَّادُ
لا يَنْفَعُ العَبْدَ إِلا مَا يُقَدِّمُهُ فَبَادِرِ الفَواتَ وَاصْطَدْ قَبْلَ تُصْطَادُ
وَالمَوْتُ لِلْمُؤْمِنِ الأَوَّابِ تُحْفَتُهُ وَفِيْهِ كُلُّ الذِي يَبْغِي وَيَرْتَادُ
لِقَا الكَرِيمِ تَعَالَى مَجْدُهُ وَسَمَا مَعَ النَّعِيم الذيْ مَا فِيْهِ أَنْكَادُ
فَضْلٌ مِنَ اللهِ إِحْسَانٌ وَمَرْحَمَةٌ فَالفَضْلُ لله كَالآزَالِ آبَادُ
فَالظَّنُ بالله مَوْلانَا وَسَيِّدنَا ظنٌّ جَمِيْلٌ مَعَ الأَنفَاسِ يَزْدَادُ
نَرْجُوْهُ يَرْحمُنَا نَرجُوْهُ يَسْتُرُنَا فَمِنْه لِلْكُلِّ إمْدَادٌ وَإيْجَادُ
نَدْعُوْهُ نَسْألُهُ عَفْوًا وَمَغْفرَةً مَعْ حُسْنِ خَاتِمَةٍ فَالعُمْرُ نَفَّادُ
وَقَدْ رَضِيْنَا قَضَاءَ الله كَيْفَ قَضَى وَاللُّطْفَ نَرْجُو وحُسْنُ الصَّبْرِ إِرْشَادُ
انْتَهى
آخَرُ: