وَلَمْ يَبْقَ لِلرَّاجِي سَلاَمَةَ دَيْنِهِ سِوَى عُزْلةٍ فَيهَا الْجَليسُ كِتَابُ
كِتَابٌ حَوَى كُلَّ العلوم وكُلُّ مَا حَوَاهُ مِن العلمِ الشريفِ صَوابُ
فَإنْ رُمْتَ تَارِيْخًا رَأيْتَ عَجَائِبًا تَرَى آدَمًا إذْ كَانَ وَهْوَ تُرَابُ
وَلاقَيْتَ هَابِيلًا قَتِيْلَ شَقيْقِهِ يُوارِيْهِ لَمَّا أَنْ أرَاهُ غُرابُ
وَتَنْظُرُ نَوحًا وَهْوَ في الفُلْكِ قَدْ طَغَى على الأرضِ مِنْ مَاءِ السَّماءِ عُبَابُ
وإنْ شِئْتَ كُلَّ الأنْبيَاءِ وَقَوْمَهُمْ وما قَال كُلٌّ مِنْهُمُو وَأَجَابُوا
وَجَنَّاتِ عَدْنٍ حُوْرَهَا ونَعِيْمَها وَنَارًا بها لِلْمُشْرِكِينَ عَذَابُ
[ ١ / ٢٢ ]
فَتَلِْكَ لأَرْبَابِ التُّقَاءِ وَهَذِهِ لِكُلِّ شَقِي قَدْ حَوَاهُ عِقَابُ
وإنْ تُرِدِ الوَعْظَ الذِي إنْ عَقَلْتَهُ فانَّ دُموعَ العَينِ عَنْهُ جَوَابُ
تَجْدْهُ وَمَا تَهْوَاهُ مِنْ كُلِّ مَشْرَبٍ ولِلرُّوِحَ مِنْهُ مَطْعَمٌ وَشَرَابُ
وإنْ رُمْتَ إبْرَازَ الأَدِلَّةِ في الذي تُرِيْدُ فَمَا تَدْعُو إليهِ تُجَابُ
تَدُلُّ على التَّوحِيدِ فيه قَوَاطِعُ بِها قُطِّعَتْ لِلْمُلْحِدِينَ رِقَابُ
وَمَا مَطْلَبٌ إلاَ وَفِيهِ دَلِيْلُهُ وليَسْ علِيهِ لِلذَّكِي حِجَابُ
وَفِيهِ الدَّواء مِنْ كُلِّ دَاءٍ فَثِقْ بِه فَوَالله ما عَنْهُ يَنُوُبُ كِتَابُ
يُرِيْكَ صِرَاطًا مُسَتَقِيْمًا وغَيْرُه مَفَاوِزُ جَهْلٍ كُلُّها وَشِعَابُ
يَزِيْدُ عَلى مَرِّ الجَدِيْديْنِ جدَّةً فألفَاظُه مَهْمَا تَلَوْتَ عِذَابُ
وَآياتُهُ في كُلِّ حِيْنٍ طَريَّةٌ وتَبْلغُ أقْصَىَ العُمْرِ وَهْيَ كِعَابُ
وَفِيْهِ هُدىً لِلْعَامِلينَ وَرَحْمَةٌ وفيهِ عُلومٌ جَمَّةٌ وَثَوابُ
[ ١ / ٢٣ ]
في الحَثِّ على كِتَابِ اللهِ وتَدَبُّرِهِ وَتَفَهُّمِهِ والعَمَلِ بِهِ: في الحَثِّ على كِتَابِ اللهِ وتَدَبُّرِهِ وَتَفَهُّمِهِ والعَمَلِ بِهِ: