[ ١ / ١٢٧ ]
بِعِزَّةِ بَأْسٍ وَاطِّلاعِ بَصِيْرَةٍ وَهِزَّة نَفْسٍ واتّسَاعِ مَرَاحِمِ
خُظُوْظُ كَمَالٍ أَظْهَرَتْ مِنْ عَجَائِبٍ بِمِرْآةِ شَخْصٍ مَا اخْتَفَى في العَوَالمِ
وَمَا يَسْتَطِيْعُ الْمَرْءُ يَخْتَصُّ نَفْسَهُ أَلاَ إِنَّمَا التَّخْصِيْصُ قِسْمَةُ رَاحِمِ
وَقَدْ يُفْسِدُ الحُرَّ الكَريْمَ جَلِيْسُهُ وَتَضْعُفُ بالإِيْهَامِ قُوَّةُ حَازِمِ
وَلَيْسَ بِحَيٍّ سَالِكٌ في خَسَائِسٍ وَلَيْسَ بِمَيْتٍ هَالِكٌ فِيْ مَكَارِمِ
إذَا لَجَّ لُؤْمٌ مِنْ سَفِيْهٍ لِرَاشِدٍ تَوَهّمّ رَشْدًا في سَفَاهَة لاَئِمٍ
عَجِبْتُ مِنْ الإِنْسَانِ يَعْجَبُ وَهُوَ فيْ نَقَائِصِ أَحْوَالٍ قَسِيْمَ السَّوَائِمِ
يَرى جَوْهَرَ النَّفْسِ الطَّلِيْقَ فَيَزْدَهِي وَيَذْهَلُ عَنْ أعْرَاضِ جِسْمٍ لَوَازِمِ
دُيُونُ اظْطِرَارٍ تُقْضى كُلَّ سَاعَةٍ فَتُقْتَرَضُ الأعْمَارُ بَيْنَ المَغَارِمِ
وَكُلُّ فَمَغْرُوْرٌ بِحُبّ حَيَاته وَيُغْزيْهِ بالأَدْنَى خَفَاءُ الخَوَاتِمِ
وَجَمَّاعُ مَالٍ لاَ انْتِفَاعَ لَهُ بِهِ كَمَا مَصَّ مَشْرُوْطًَا زُجَاج الْمَحَاجِمِ
[ ١ / ١٢٨ ]
فَلِلّهِ سَاعٍ في مَنَاهِجِ طَاعَةٍ لإِيْلاَفِ عَدْلٍ أوْ لإِيْلاَفِ ظَالِمِ
انَتْهَى
آخَرُ: