لقَوْله تَعَالَى ﴿وعَلى الله فَليَتَوَكَّل الْمُؤْمِنُونَ﴾ التغابن ١٣
وَقَوله تَعَالَى ﴿حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل﴾ آل عمرَان ١٧٣
وَقَوله تَعَالَى ﴿وعَلى الله فتوكلوا إِن كُنْتُم مُؤمنين﴾ الْمَائِدَة ٢٣
وَقَوله تَعَالَى ﴿وَمن يتوكل على الله فَهُوَ حَسبه إِن الله بَالغ أمره﴾ الطَّلَاق ٣
وَلِحَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي سُؤال أَصْحَابه لَهُ عَن السّبْعين ألفا الَّذين يدْخلُونَ الْجنَّة يرْزقُونَ فِيهَا بِغَيْر حِسَاب فِي حَدِيث طَوِيل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هم الَّذين لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يسْتَرقونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وعَلى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ فَقَامَ عكاشة بن مُحصن الاسدي ﵁ فَقَالَ أَنا مِنْهُم يَا رَسُول الله فَقَالَ أَنْت مِنْهُم ثمَّ قَامَ رجل آخر فَقَالَ أَنا مِنْهُم
[ ٣٥ ]
يَا رَسُول الله فَقَالَ سَبَقَك بهَا عكاشة
وَجُمْلَة التَّوَكُّل تَفْوِيض الامر الى الله تَعَالَى والثقة بِهِ مَعَ مَا قدر لَهُ من التَّسَبُّب
فَفِي الصَّحِيحَيْنِ ايضا من حَدِيث الزبير ﵁ لَان يَأْخُذ احدكم حبلة ثمَّ يَأْتِي الْجَبَل فَيَأْتِي بحزمة من حطب على ظَهره فيبيعها فيستغني بهَا خير لَهُ من أَن يسْأَل النَّاس أَعْطوهُ أَو منعُوهُ
وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ من حَدِيث الْمِقْدَام بن معدي كرب ﵁ مَا أكل اُحْدُ طَعَاما قطّ خيرا من أَن يَأْكُل من عمل
[ ٣٦ ]
يَدَيْهِ قَالَ وَكَانَ دَاوُد لَا يَأْكُل الا من عمل يَدَيْهِ
وَبِه أَنبأَنَا الْبَيْهَقِيّ قَالَ أَنبأَنَا ابوعبد الله الْحَافِظ قَالَ اخبرني جَعْفَر بن مُحَمَّد بن نصير قَالَ حَدثنِي الْجُنَيْد قَالَ سَمِعت السّري يذم الْجُلُوس فِي الْمَسْجِد الْجَامِع وَيَقُول جعلُوا الْمَسْجِد الْجَامِع حوانيت لَيْسَ لَهَا ابواب
وَبِه أَنبأَنَا الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن أبي بكر الصّديق ﵁ قَالَ دينك لمعادك ودرهمك لمعاشك وَلَا خير فِي امْرِئ بِلَا دِرْهَم
وَبِه أَنبأَنَا الْبَيْهَقِيّ قَالَ أَنبأَنَا ابو عبد الله الْحَافِظ قَالَ اخبرني جَعْفَر بن مُحَمَّد الْخَواص قَالَ انبأنا ابراهيم بن نصر المنصوري قَالَ سَمِعت ابراهيم بن بشار خَادِم ابراهيم بن أدهم قَالَ سَمِعت ابا عَليّ الفضيل بن عِيَاض يَقُول لِابْنِ الْمُبَارك انت تَأْمُرنَا بالزهد والتقلل وَالْبُلغَة ونراك تَأتي بالبضائع من بِلَاد خُرَاسَان الى الْبَلَد الْحَرَام كَيفَ ذَا وَأَنت بِخِلَاف ذَا فَقَالَ ابْن الْمُبَارك يَا أَبَا عَليّ أَنا أفعل ذَا لأصون بهَا وَجْهي واكرم بهَا عرضي وأستعين بهَا على طَاعَة رَبِّي لَا أرى الله حَقًا إِلَّا سارعت اليه حَتَّى أقوم بِهِ فَقَالَ لَهُ الفضيل يَا ابْن الْمُبَارك مَا أحسن ذَا إِن تمّ ذَا
[ ٣٧ ]