لقَوْله تَعَالَى قل الْحَمد لله الاسراء ١١١
وَقَوله تَعَالَى وَإِن تعدوا نعْمَة الله لَا تحصوها النَّحْل ١٨
وَقَوله تَعَالَى واما بِنِعْمَة رَبك فَحدث الضُّحَى ١١
وَقَوله تَعَالَى فاذكروني أذكركم وأشكروا لي وَلَا تكفرون الْبَقَرَة ١٥٢
وَغير ذَلِك مِمَّا من الله تَعَالَى على عباده وَذكرهمْ بهَا فِي كِتَابه
وَلِحَدِيث ابي ذَر ﵁ فِي صَحِيح البُخَارِيّ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَخذ مضجعه من اللَّيْل قَالَ بِاسْمِك أَمُوت وَأَحْيَا وَإِذا اسْتَيْقَظَ قَالَ الْحَمد الله الَّذِي أحياني بَعْدَمَا اماتني واليه النشور
[ ٦٥ ]
وَحَدِيث صُهَيْب ﵁ فِي صَحِيح مُسلم وعجبا لامر الْمُؤمن إِن امْرَهْ كُله خير وَلَيْسَ ذَاك لَاحَدَّ إِلَّا لِلْمُؤمنِ إِن أَصَابَته سراء شكر فَكَانَ خيرا لَهُ وَإِن اصابته ضراء صَبر فَكَانَ خيرا لَهُ
وَبِه قَالَ الْبَيْهَقِيّ قَالَ أَنا الْحَافِظ ابو عبد الله قَالَ انشدني ابو عبد الله بن ابي ذهل قَالَ انشد ابو الْحسن الْكِنْدِيّ القَاضِي إِذا كنت فِي نعْمَة فارعها فَإِن الْمعاصِي تزيل النعم
قَالَ اُخْبُرْنَا ابو عبد الرحمن السّلمِيّ قَالَ سَمِعت الْحُسَيْن بن يُوسُف الْقزْوِينِي قَالَ سَمِعت أَبَا بكر أَحْمد بن اسحاق قَالَ سَمِعت الْجُنَيْد قَالَ سَمِعت السّري يَقُول الشُّكْر نعْمَة وَالشُّكْر على النعم نعْمَة الى ان لَا يتناهى الشُّكْر الى قَرَار
وَقد قَالَ الامام الشَّافِعِي ﵀ فِي أول كتاب الرسَالَة
[ ٦٦ ]
الْحَمد لله الَّذِي لَا يُؤَدِّي شكر نعْمَة من نعمه إِلَّا بِنِعْمَة مِنْهُ توجب على مؤدي ذَلِك الشُّكْر
وَبِه أَنا الْبَيْهَقِيّ قَالَ أنبانا ابو الْقَاسِم أنبأ احْمَد بن سلمَان أَنا ابْن ابي الدُّنْيَا إِلَخ
قَالَ فأنشدنا مَحْمُود الْوراق لَئِن كَانَ شكري نعْمَة الله نعْمَة عَليّ لَهُ فِي مثلهَا يجب الشُّكْر
فَكيف يَصح الشُّكْر إِلَّا بفضله وَإِن طَالَتْ الايام واتصل الْعُمر
إِذا مس بالسراء عَم سرورها وَإِن مس بالضراء أعقبها الاجر
وَمَا مِنْهُمَا إِلَّا لَهُ فِيهِ مِنْهُ تضيق بهَا الاوهام وَالْبر وَالْبَحْر
وَأخْبرنَا من غير رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ جمَاعَة بَيْتَيْنِ فَقَط
[ ٦٧ ]
.. إِذا كَانَ شكري نعْمَة الله نعْمَة عَليّ لَهُ فِي مثلهَا يجب الشُّكْر
فَمَا لي عذر أَنِّي مقصر وعذري إقراري بِأَن لَيْسَ لي عذر