لقَوْله تَعَالَى ﴿لتبيننه للنَّاس وَلَا تكتمونه﴾ ال عمرَان ١٧٨
وَقَوله تَعَالَى ﴿ولينذروا قَومهمْ إِذا رجعُوا إِلَيْهِم﴾ التَّوْبَة ١٢٢
وَلِحَدِيث ابي بكرَة ﵁ فِي الصَّحِيحَيْنِ ان النَّبِي ﷺ قَالَ فِي خطبَته بمنى أَلا ليبلغن الشَّاهِد مِنْكُم الْغَائِب فَلَعَلَّ من يبلغهُ يكون أوعى لَهُ من بعض من سَمعه
وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي سنَن أبي دَاوُد من سُئِلَ عَن علم فكتمه ألْجمهُ الله بلجام من النَّار يَوْم الْقِيَامَة
[ ٤٣ ]
وروى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن الامام عمر بن عبد الْعَزِيز الاموي ﵀ عَلَيْهِ انه قَالَ من لم يعد كَلَامه من عمله كثرت خطاياه وَمن عمل بِغَيْر علم كَانَ مَا يفْسد اكثر مِمَّا يصلح
وَعَن الْحَارِث المحاسبي الْعلم يُورث الخشية والزهد يُورث الرَّاحَة والمعرفة تورث الانابة
وَعَن ابْن سعد أَن من عمل بِعلم الرِّوَايَة ورث علم الدِّرَايَة وَمن عمل بِعلم الدِّرَايَة ورث علم الرِّعَايَة وَمن عمل بِعلم الرِّعَايَة هدي الى سَبِيل الْحق
وَعَن مَالك بن دِينَار إِذا طلب العَبْد الْعلم ليعْمَل بِهِ كَسره علمه وَإِذا طلبه لغير الْعَمَل زَاده كبرا
وَعَن مَعْرُوف الْكَرْخِي إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد خيرا فتح عَلَيْهِ بَاب
[ ٤٤ ]
الْعَمَل وأغلق عَلَيْهِ بَاب الجدل وَإِذا أَرَادَ الله بِعَبْد شرا اغلق عَلَيْهِ بَاب الْعَمَل وَفتح عَلَيْهِ بَاب الجدل
وَعَن ابي بكر الْوراق من اكْتفى بالْكلَام من الْعلم دون الزّهْد وَالْفِقْه تزندق وَمن اكْتفى بالزهد دون الْفِقْه وَالْكَلَام ابتدع وَمن اكْتفى بالفقه دون الزّهْد والورع تفسق وَمن تفنن فِي الامور كلهَا تخلص
وَعَن الْحسن الْبَصْرِيّ ﵀ انه مر عَلَيْهِ رجل فَقيل هَذَا فَقِيه فَقَالَ أَو تَدْرُونَ من الْفَقِيه إِنَّمَا الْفَقِيه الْعَالم فِي دينه الزَّاهِد فِي دُنْيَاهُ الْقَائِم على عبَادَة ربه
وَعَن مَالك بن دِينَار قَالَ قَرَأت فِي التوارة إِن الْعَالم إِذا لم يعْمل بِعِلْمِهِ زلت موعظته من الْقُلُوب كَمَا يزل الْقطر عَن الصَّفَا
وانشد عَن ابي بكر بن ابي دَاوُد لنَفسِهِ من غص داوى بِشرب المَاء غصته فَكيف يصنع من قد غص بِالْمَاءِ
وَعَن ابي عُثْمَان الْحِيرِي الزَّاهِد وَغير تَقِيّ يَأْمر النَّاس بالتقى طَبِيب يداوي والطبيب مَرِيض
[ ٤٥ ]
نسْأَل الله التَّوْفِيق للْعلم وَالْعَمَل ونعوذ بِجلَال وَجهه من الخذلان والحرص والامل