لقَوْله تَعَالَى ولتكن مِنْكُم أمة يدعونَ الى الْخَيْر ويأمرون بِالْمَعْرُوفِ وَينْهَوْنَ عَن الْمُنكر وَأُولَئِكَ هم المفلحون آل عمرَان ١٠٤
وَقَوله تَعَالَى كُنْتُم خير أمة اخرجت للنَّاس تأمرون بِالْمَعْرُوفِ وتنهون عَن الْمُنكر وتؤمنون بِاللَّه آل عمرَان ١١٠
وَقَوله تَعَالَى ان الله اشْترى من الْمُؤمنِينَ انفسهم واموالهم بِأَن لَهُم الْجنَّة الى قَوْله الآمرون بِالْمَعْرُوفِ والناهون عَن الْمُنكر الْآيَات التَّوْبَة ١١١ الى ١١٣
وَقَوله تَعَالَى لعن الَّذين كفرُوا من بني اسرائيل على لِسَان دَاوُد
[ ١٠٥ ]
وَعِيسَى بن مَرْيَم ذَلِك بِمَا عصوا وَكَانُوا يعتدون كَانُوا لَا يتناهون عَن مُنكر فَعَلُوهُ لبئس مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ الْمَائِدَة ٧٨ الى ٧٩
وَالْقرَان مشحون بهما
وَلِحَدِيث ابي سعيد ﵁ فِي صَحِيح مُسلم من راى مِنْكُم مُنْكرا فليغيره بِيَدِهِ فَإِن لم يسْتَطع فبلسانه فَإِن لم يسْتَطع فبقلبه وَذَلِكَ اضعف الايمان
وَحَدِيث عبد الله بن مَسْعُود ﵁ فِيهِ ايضا مَا من نَبِي
[ ١٠٦ ]
بَعثه الله فِي أمته قبلى الا كَانَ لَهُ فِي امته حواريون واصحاب يَأْخُذُونَ بسنته ويقتدون بأَمْره ثمَّ انها تخلف من بعدهمْ خلوف يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ ويفعلون مَا لَا يؤمرون فَمن جاهدهم بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤمن وَمن جاهدهم بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤمن وَمن جاهدهم بِقَلْبِه فَهُوَ مُؤمن وَلَيْسَ وَرَاء ذَلِك من الايمان حَبَّة خَرْدَل
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن زَيْنَب بنت ابي سَلمَة عَن حَبِيبَة عَن امها ام حَبِيبَة عَن زَيْنَب زوج النَّبِي ﷺ قَالَت اسْتَيْقَظَ النَّبِي ﷺ من نوم محمرا وَجهه وَهُوَ يَقُول لَا اله الا الله ثَلَاث مَرَّات ويل
[ ١٠٧ ]
للْعَرَب من شَرّ قد اقْترب فتح الْيَوْم من ردم يَأْجُوج وَمَأْجُوج مثل هَذِه وَحلق حلقه بِأُصْبُعَيْهِ الابهام وَالَّتِي تَلِيهَا قَالَت زَيْنَب فَقلت يَا رَسُول الله انهلك وَفينَا الصالحون قَالَ نعم اذا كثر الْخبث
وَبِه أَنبأَنَا الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن مَالك بن دِينَار انه قرا هَذِه الْآيَة وَكَانَ فِي الْمَدِينَة تِسْعَة رَهْط يفسدون فِي الارض وَلَا يصلحون النَّمْل ٤٨ فَأَما الْيَوْم فَفِي كل قَبيلَة وَحي من الَّذين يفسدون فِي الارض وَلَا يصلحون
وَعنهُ ايضا ان الله ﷿ امْر بقرية ان تعذب فضجت الْمَلَائِكَة وَقَالَت ان فيهم عَبدك فلَانا قَالَ اسمعوني مِنْهُ صَيْحَة فَإِن وَجهه لم يتمعر غَضبا لمحارمي
وَرُوِيَ ذَلِك مَرْفُوعا الى النَّبِي ﷺ بِإِسْنَاد ضَعِيف
[ ١٠٨ ]
وَعنهُ ايضا اصطلحنا على حب الدُّنْيَا فَلَا يَأْمر بَعْضنَا بَعْضًا وَلَا يُنْهِي بَعْضنَا بَعْضًا وَلَا يذرنا الله تَعَالَى على هَذَا فليت شعري أَي عَذَاب ينزل
وَعَن عمر بن عبد الْعَزِيز قَالَ كَانَ يُقَال ان الله ﷿ لَا يعذب الْعَامَّة بذنب الْخَاصَّة وَلَكِن اذا عمل الْمُنكر جهارا فَلم ينكروه استحقوا الْعقُوبَة كلهم