وأما إحضار الطعام فله خمسة آداب:
الأول: تعجيله، فذلك من إكرام الضيف.
الثانى: تقديم الفاكهة أولًا قبل غيرها، وذلك أصلح فى باب الطب، وقد قال الله تعالى: ﴿وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ [الواقعة: ٢٠، ٢١].
ثم أفضل ما يقدم بعد الفاكهة اللحم، خصوصًا المشوى، ثم أفضل الطعام بعد اللحم الثريد، ثم الحلوى، وتتم هذه الطيبات بشرب الماء البارد، وتكملة الأمر صب
[ ٧٤ ]
الماء الفاتر على اليد عند الغسل.
الثالث: أن يقدم جميع الألوان الحاضرة.
الرابع: أن لا يبادر رفعها بل يمكنهم من الاستيفاء حتى يرفعوا أيديهم.
الخامس: أن يقدم من الطعام قدر الكفاية، فإن التقليل من الكفاية نقص فى المروءة.
وينبغى أن يعزل لأهل البيت نصيبهم قبل تقديم الطعام، فإذا أراد الضيف الانصراف ينبغى أن يخرج معه إلى باب الدار، فإنه سنة، وذلك من إكرام الضيف ومن تمام الإكرام طلاقة الوجه، وطيب الحديث عند الدخول والخروج وعلى المائدة.
وأما الضيف فينبغى أن يخرج طيب النفس وإن جرى في حقه تقصير، فذلك من حسن الخلق والتواضع، ولا يخرج إلا برضى صاحب المنزل وإذنه، ويراعى قلبه في قدر الإقامة.
***
[ ٧٥ ]