طبع الكتاب طبعات كثيرة، نتكلم هنا عن بعض الطبعات المعتنى بها دون التجارية منها. وأول ما طبع منه قطعة تحوي باب التسليم من قسم المعاملات وباب الرضا وباب الصبر من قسم الأخلاق، بعناية الشيخ يوسف حسين الخانفوري (ت ١٣٥٢) في دهلي (الهند) سنة ١٣١٢/ ١٨٩٤ م، في ٧٢ صفحة. ثم طبع قسم منه بآخر «شرح حديث النزول» لشيخ الإسلام ابن تيمية بمطبعة القرآن والسنة بأمرتسر (الهند) سنة ١٣١٤/ ١٨٩٦ م. وكلتاهما طبعة حجرية.
وعندما أراد السيد محمد رشيد رضا طبعه كاملًا بمطبعة المنار
_________________
(١) لأنه في رأيه «أفضل كتب التصوف وأنفعها» رأى أن ينشر بعض الفصول منه في مجلة المنار تعجيلًا بالفائدة لقرائها ولشدة الحاجة إليها، فنشر منه فصلًا في «بيان الشرك الأكبر والأصغر» في مجلة المنار مج ١٧ (محرم ١٣٣٢ هـ/ديسمبر ١٩١٣ م) ص ٣٠ - ٣٣، ونشر «معالم المشاهدة وعين الجمع» و«منزلة المعاينة» فيها مج ١٨ (١٣٣٣ هـ) ص ٣٧٢ - ٣٧٨. وكتب مقالًا بعنوان «التعريف بكتابي «منازل السائرين» و«مدارج السالكين» وترجمة مؤلفيهما، وبيان وجه الحاجة إلى تحرير التصوف ومكانة الكتابين والشيخين منه» (المنار مج ١٩/ ٥٠ - ٥٨). ١) طبعة المنار طبع الكتاب كاملًا في ثلاثة مجلدات بمطبعة المنار في مصر سنة ١٣٣٤ بعناية السيد محمد رشيد رضا، وقد اعتمد فيها أولًا على نسخة جاءته من
[ ١ / ٩١ ]
الكويت كتبت ١٣١٦، وبعد طباعة الجزء الأول من الكتاب وصلته ثلاث نسخ أخرى: إحداها من الخزانة الزكية (مكتبة أحمد زكي باشا التي آلت فيما بعد إلى دار الكتب المصرية)، وهي غير مؤرخة. والثانية بعث بها الشيخ محمد نصيف من الحجاز، وهي مكتوبة سنة ١٣٠١. والثالثة جاءته من مكتبة الآلوسي ببغداد، وهي مكتوبة سنة ١١١٥. لم نطلع على هذه النسخ، ولا نعرف مصيرها. ولم نجد هذه الطبعة أثناء تحقيقنا للكتاب لنقابلها على الأصول ونحكم عليها، وإنما اطلعنا على نماذج منها فيها ذكر النسخ المعتمدة.
٢) طبعة الفقي
الطبعة الثانية للكتاب هي التي صدرت بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي - ﵀ - بمطبعة السنة المحمدية في مصر سنة ١٣٧٥. ذكر فيها أنها روجعت على أربع نسخ خطية بدار الكتب المصرية، منها نسخة كتبت في سنة ٨٢٣، وهي برقم ٥٨٩٩ مكتبة طلعت تصوف، ونسخة برقم ٨٧٤ تصوف، وأخرى برقم ٢٠٥٢٣، وأخرى برقم ٢٠٥٣١. وقد بذل الشيخ جهدًا كبيرًا في تصحيح الكتاب وضبطه ومراجعته، إلّا أنه
_________________
(١) على منهجه في التحقيق لم يُشِر إلى الفروق بين النسخ، بل لعله لم ينتفع عمليًّا بالمخطوط القديم الذي ذكره، وأثبت ما أثبت بذوقه واختياره، وغيَّر النصَّ وزاد فيه أو نقص بما ينسجم في نظره مع السياق دون الإشارة إلى تصرُّفه. وهذا كله منافٍ للأمانة العلمية والمحافظة على الأصول وإثباتِ النصّ كما تركه المؤلف. وقد أشرنا في الهوامش إلى شيء من هذه التصرفات ولا نريد أن نطيل الكلام بذكرها هنا.
[ ١ / ٩٢ ]
أما تعليقات الشيخ على النص ففي مواضع كثيرة منها جناية على المؤلف والكتاب. ولبعضهم رسالة في نقد الفقي في تعليقاته، وقد كان ينبغي أن تكون التعليقات على المواضع المنقودة بأسلوب علمي بعيد عن التهجُّم والتطاول يؤدّي الغرض وينبِّه القارئ على الأخطاء.
وهذه الطبعة مع مراجعتها على النسخ المذكورة كثيرة التصحيف والتحريف والسقط، وفيها بعض الزيادات التي لا توجد في الأصول المعتمدة، ولا حاجة إلى التنبيه على هذه الأخطاء والتحريفات فهي كثيرة شائعة من أول الكتاب إلى آخره.
٣) طبعة دار الكتب المصرية
طبعت منها أربعة مجلدات وبقي الخامس، أولها سنة ١٩٨٠ م، وآخرها سنة ٢٠٠٢ م. والمجلد الأول بتحقيق محمد كمال جعفر، والثلاثة الباقية بتحقيق عبد الحميد عبد المنعم مدكور.
وقد اعتمدوا فيها على مخطوطات دار الكتب التي توفرت لديهم، وهي مخطوطات متأخرة ما عدا النسخة ذات الرقم [١٥٢٢ تصوف طلعت] التي كتبت سنة ٨٢٣، لا سنة ٦٢٣ كما زعموا في (١/ ١٨)، فلم يكن المؤلف قد ولد بعدُ.
وقد أُثبتت في هذه الطبعة الفروق بين النسخ، إلّا أنها في الغالب تابعت طبعة الفقي، واعتمدت عليها اعتمادًا كبيرًا في اختيار النص وترجيحه ولو كان خطأ، وأثبتت الصواب في الهامش من نسخ أخرى. وفيها أخطاء وتحريفات كثيرة وزيادات مستفادة من طبعة الفقي بغير إشارة، وترجيحات غير موفَّقة إلى جانب الأخطاء المطبعية الفاحشة.
[ ١ / ٩٣ ]
وهذه الطبعة وطبعة الفقي على طرفي نقيض في التعليقات على الكتاب، فإذا كان الفقي شديدًا في التعقُّب على الكتاب والمؤلف والصوفية، نجد محققي طبعة دار الكتب يقومون بالدفاع عن الصوفية وضلالاتهم وتأويلاتهم في كل موضع، ويتمحَّلون لهم الأعذار، ويترجمون لهم في عشرات الأسطر، ويسبغون عليهم الألقاب ويكيلون لهم المدائح، ويُخرِّجون أقوالهم من المراجع الكثيرة المختلفة مع أن المؤلف اعتمد في الغالب على «الرسالة القشيرية». أما الأحاديث المرفوعة فلم يعتنوا بتخريجها، وإذا خرَّجوا شيئًا منها لم يكن على الطريقة العلمية بالرجوع إلى المصادر الأصلية، والتمييز بين الطرق، والحكم عليها في ضوء قواعد النقد.
٤) طبعة دار طيبة
صدرت سنة ١٤٢٣ في أربعة مجلدات بتحقيق الشيخ عبد العزيز بن ناصر الجُليِّل. اعتمد المحقق فيه على طبعة المنار وطبعة الفقي ونسخة خطية واحدة متأخرة كتبت عام ١٣١٧ في ثلاثة أجزاء، والثالث منها ناقص قدر الربع. والعجيب أن المحقق ذكر أنه قد وقف على نسخة قديمة في جامعة الإمام يعود تاريخها إلى سنة ٨٣٠ (^١)، ولكنه لم يعتمدها لأنه لا يوجد منها إلا مجلد واحد، فآثر النسخة المتأخرة «المتكاملة» (كذا، وفيها نقص أيضًا) عليها!
وقد بذل المحقق جهدًا في المقابلة بين المطبوعتين والنسخة الخطية
_________________
(١) ولعلها التي اعتمدنا عليها، ولكن لم يُذكر فيها تاريخ نسخ، وإنما عليها تملك يعود إلى سنة (٨٠٥) كما سبق في وصفها.
[ ١ / ٩٤ ]
الوحيدة، إلا أنه كثيرًا ما يتابع طبعة الفقي مع مخالفتها للنسخة الخطية وطبعة المنار وكون ما فيهما صوابًا. ومع أنه نفسه قد ذكر في المقدمة (ص ١٦) أنه ظهر له «أن الشيخ الفقي - ﵀ - قد يتصرف من نفسه في بعض الكلمات الموجودة في المخطوطة التي حققها» = نراه أحيانًا يثبت ما في طبعة الفقي في المتن، ويستظهر في الهامش أنه خطأ وأن الصواب ما في طبعة المنار والنسخة الخطية! انظر مثلًا: (٢/ ٣٩).
ولم يعتن المحقق بتخريج الآثار والأشعار وتوثيق النقول والأقوال، كما أخلى الكتاب من الضبط تمامًا.
٥) طبعة دار ابن خزيمة
صدرت هذه الطبعة بتحقيق الشيخ عامر بن علي ياسين سنة ١٤٢٤ في ثلاثة مجلدات، وقد اعتمد فيها المحقق على مخطوطة تشسربيتي وطبعة الفقي، فأثبت النصَّ بالاعتماد على المخطوط، ولم يعدل عنه إلّا إذا كان فيه تحريف أو نحوه، فأثبت ما في المطبوع مع الإشارة إلى ما في المخطوط. وجعل زيادات طبعة الفقي بين حاصرتين [] في المتن، ونبَّه على التحريفات والتصحيفات البيِّنة التي وقعت في طبعة الفقي.
واهتمَّ المحقق فيها بضبط النصّ، واستخدام علامات الترقيم، وتخريج الأحاديث المرفوعة. أما الموقوفات والإسرائيليات وأقوال أهل العلم وعبارات الصوفية فلم يجتهد فيها اجتهاده في المرفوع، بل اقتصر على التنبيه إلى المشكل منها وما يشتبه بالمرفوعات. كما علَّق على الكتاب تعقيبًا على قولٍ وتحريرًا لوجه الصواب في مسألة ونحو ذلك، وعقَّب على ابن القيم في مواضع أكثرها محتمل أو بينه المؤلف في مواضع أخرى من الكتاب أو في
[ ١ / ٩٥ ]
كتبه الأخرى، ومع ذلك فقد أغلظ في عباراته، ولم يسلك مع ابن القيم مسلك التأدّب. وقد أحسنَ صنعًا أنه أفرد الكلام على تقويم «المنازل» و«المدارج» والردّ على شبهات الصوفية وآرائهم في بعض القضايا في مقدمة تحقيقه للكتاب، بحيث أغناه عن الكلام عليها في التعليقات.
ومن الملاحظات على هذه الطبعة سقوط عدة صفحات من (٢/ ٣٦٢) بسبب سقوطها من طبعة الفقي ونقص في مصورته من نسخة تشستربيتي.
وبالجملة فهذه الطبعة أفضل من سابقاتها، لاعتماده على نسخة تشستربيتي، وينقُصها توثيقُ النصوص والأقوال والأشعار، وربط الكتاب بكتب المؤلف الأخرى. وبمراجعة الكتاب على المخطوطات الأخرى القديمة ظهرت لنا أخطاء وتصحيفات في نسخة تشستربيتي كما بيناها في تعليقاتنا على طبعتنا هذه.
٦) طبعة دار الصميعي
هذه الطبعة صدرت سنة ١٤٣٢ في خمسة مجلدات والسادس فهارس، وكانت في الأصل رسائل دكتوراه لخمسة من الباحثين قدموها إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وهم: ناصر بن سليمان السعوي، وعلي بن عبد الرحمن القرعاوي، وصالح بن عبد العزيز التويجري، وخالد بن عبد العزيز الغنيم، ومحمد بن عبد الله الخضيري. وقد اعتمدوا في التحقيق على إحدى عشرة نسخة من الكتاب بعضها قديم وأكثرها متأخر وبخط حديث، وأهمها نسختا حلب وتشستربيتي، ونسختا دار الكتب المصرية [١٥٢٢ تصوف طلعت، ١٠٣ تصوف قوله]. وليس من هذه المخطوطات القديمة نسخة كاملة إلا نسخة تشستربيتي.
[ ١ / ٩٦ ]
وقد اهتم الباحثون بإثبات الفروق بين جميع النسخ القديمة والحديثة، ولو أنهم اقتصروا في ذلك على المخطوطات القديمة المذكورة لكان أولى وأجدى من حشد الفروق بين النسخ المتأخرة، وأكثرها فروع عن النسخ القديمة. ومن الغريب أنهم لم يعتمدوا على نسخة جامعة الإمام [٨٨٦٠/خ] (التي تحتوي على المجلد الأول إلى أثناء باب الاستقامة)، مع أنها كانت في متناول أيديهم. وهي نسخة قديمة كتبت في القرن الثامن تقديرًا.
واغترَّ المحققون بتاريخ النسخ (سنة ٧٣١) المذكور في آخر نسخة حلب، فظنُّوا أنها كتبت قبل وفاة المؤلف بعشرين سنة، وجعلوها الأصل وقد ذكرنا في وصف النسخ أن التاريخ المذكور ليس بخط ناسخ النسخة. وهي وإن كانت قديمة إلا أن فيها أخطاءً صوابها في نسخة تشستربيتي وغيرها من النسخ القديمة، ولكن المحققين أثبتوا النصَّ
_________________
(١) وإن كان خطأ بالاعتماد على نسخة حلب التي جعلوها الأصل، وذكروا الصواب في الحاشية، وعلى العكس من ذلك خطَّأوا أحيانًا ما في أصلهم وعدلوا عنها مع أن ما فيها صواب، وفي مواضع كثيرة أثبتوا ما في المطبوع ولم يستفيدوا من المخطوطات شيئًا. وليست المجلدات كلها سواء في مستوى التحقيق، والمجلد الأول أفضلها، فالنص فيه سليم في الجملة، وإن لم يخلُ من أخطاء. ونذكر هنا نماذج متفرقة من الأخطاء: ١/ ٢٤٤: «فما غفر عن عجز وجهل بجرم الجاني، فأنت لا تغفر إلا عن قدرة تامة وعلم تام ». وفي الهامش (٢): «العبارة في جميع النسخ: «فمن»، والأصوب حسب السياق ما أثبته». قلنا: ما اتفقت عليه النسخ صواب
[ ١ / ٩٧ ]
محض. «من» شرطية، وجوابها محذوف. والمعنى: من غفر عن عجز وجهل بجرم الجاني فليغفر، أما أنت فلا تغفر إلا عن قدرة
١/ ٢٩١: «فمنها ما يطمس البصر ويسقط الحبل». وفي الهامش (٢): «في الأصل: «يلتمس»، والمثبت من باقي النسخ الخطية». قلنا: الوارد في الأصل صواب محض، والمؤلف يشير إلى قول النبي - ﷺ - في حديث عائشة ﵂: «اقتلوا ذا الطُّفيتين، فإنه يلتمس البصر ويصيب الحبل» أخرجه البخاري (٣٣٠٨) ومسلم (٢٢٣٢).
١/ ٣٧٢: «وأنَّ العبادةَ موجَبُ إلهيّته وأثرُها ومقتضاها، وارتباطُها بها كارتباط متعلَّق الصِّفات بالصِّفات وكارتباط المعلوم بالعلم، والمقدور بالقدرة، والأصوات بالسمع، والإحسان بالرحمة، والعطاء بالجود». قلنا: الواو قبل «كارتباط المعلوم» زادها بعضهم في أصلهم، بل في أصلنا أيضا، وزيادتها خطأ، فإن كل ما ذكر بعده هو من أمثلة ارتباط متعلَّق الصفات بالصفات. وقد خفي السياق على من زاد الواو.
١/ ٤٣٠: «وقولهم: ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ أعجب». قلنا: في الأصل، ش: «فعجب»، فخالف المحقق أصله مع صحته ولم يشر إلى فروق النسخ.
١/ ٥٦٠: «فجعله هاجرا بلا ذنب». قلنا: سقط كلمة «له» بعد «هاجرا»، وهي ثابتة في الأصل وغيره.
١/ ٥٦٨: «ومن أراد رضاي أراد أردت ما يريد، ومن». قلنا: كذا ورد النص ناقصًا، وقد سقط بعده: «تصرَّف بحولي ألنتُ له الحديد». وهذا السقط من أخطاء الطبع.
[ ١ / ٩٨ ]
١/ ٧٧٠: «من خوف من الله، وحياء منه، والإطراق بين يديه». كذا أثبت «والإطراق» مع أن في الأصل وش: «وإطراق»، وهو الأنسب للسياق.
١/ ٧٨١: «والناس استقبلوا هذا الحديث». كذا أثبت النص دون إشارة إلى خلاف بين النسخ، مع أن في الأصل: «والناس اشتغلوا بهذا الحديث» وهو موافق لما في أصلنا.
٢/ ١١٩١ «والجبروت». وفي الهامش (٣): «في الأصل والجميع: الجبرية، وهو خطأ. وما أثبته من المطبوع». قلنا: في المعاجم الجِبرياء والجبرية والجبروت كلها بمعنًى. وليس شيء منها خطأ.
٢/ ١٢٠١ «فيصير عين مراد الرب هو عين مراد العبد». وعلق على «هو» (١): «هو ساقطة من الأصل وش، وما أثبته من باقي النسخ ولا يستقيم المعنى إلا بها». قلنا: لا حاجة إلى الزيادة، والمعنى يستقيم بدونها كما لا يخفى.
٢/ ١٢١٧ «فيعدله إحساسًا بالخلق». والصواب كما في النسخ: «فبعدُ له إحساس بالخلق».
٢/ ١٢٢٦ «وهذا أيضًا موضعٌ لا بدَّ من تجريده». والصواب: «لا بد من تحريره».
٢/ ١٢٣٨ «يا لله!». صوابها: «تاللهِ».
٢/ ١٢٤٠ «ما يبغضه الله». سقط قبلها: «القسم الثاني من السماع»، كما في الأصل.
٢/ ١٢٥٨ «بالغناء المقرون بالمعازف والشادن». والصواب: «الشاهد» كما في الأصول، وهو الأقرب للسياق خلاف ما ادعاه في الهامش.
[ ١ / ٩٩ ]
٢/ ١٢٥٦ «ويسمعونها ويتدارسونها». في عامة النسخ: «ويَسمعونها ويُسمعونها ويتدارسونها» سقط في المطبوع الفعل الثاني.
٢/ ١٣٢٣ «وكان بعض الصحابة - ﵃ - وهو حذيفة». قلنا: «وهو حذيفة» ليس في الأصل وش وغيرهما. والزيادة من أحد القراء تحت السطر في نسخة دار الكتب (ع). وهو خطأ، فالأثر المذكور عن أبي الدرداء. والمحقق أثبت الزيادة دون أي إشارة.
٢/ ١٥٠٥ «من إقباله عليه». صوابه: «مراقبًا له» كما في الأصل.
٣/ ١٧٧٦ «وتوكُّله أعظم توكُّلٍ. وقد قال الله: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾، وفي ذكر أمره بالتوكُّل مع إخباره بأنَّه على الحقِّ ». سقط من المطبوع ما تحته خط.
٣/ ١٨٩٩ «والراحة والتعب والسقم». سقط «والصحة» قبل «والسقم».
٣/ ١٩٥٣ «وتضعف القوى». صوابها كما في الأصل وغيره: «ويعصف الهوى».
٣/ ٢١٢٢ «وأظن أن هذا مراد المحاسبي » (الفقرة بتمامها في خمسة أسطر) ليست في الأصل ولا ش. وأثبتها المحقق من نسخة دار الكتب دون الإشارة إلى ذلك.
٣/ ٢١٥٣ «إني لا أُطعم ضيفي البائتَ». وعلق عليه: «جميع النسخ (ضيفاي)، وما أثبته هو الصحيح لغة». قلنا: الذي في النسخ: «أضيافي»، ولا غبار عليه، ففي المعاجم أن الضيف يجمع على أضياف وضيوف وضياف وضيفان.
[ ١ / ١٠٠ ]
٣/ ٢١٥٣ «فلما طلع النهار». وعلق عليه أن الأصل «مَتَع»، فلماذا غيَّره؟ يقال: مَتَعَ النهار أي بلغ غاية ارتفاعه، وهو ما قبل الزوال.
٣/ ٢١٥٥ «ومن الجود به أن تبذله لمن يسألك عنه». سقطت «لم» قبل الفعل «يسألك»، فانقلب المعنى.
٣/ ٢١٥٨ كتب بيتٌ من الشعر بصورة النثر: «لقبوه بحامض، وهو حلو، مثل من لم يصل إلى العنقود». وهما شطران، والشطر الثاني يبدأ من «مثل».
٣/ ٢١٦١ «إنه من جود البذل». سقطت «أفضل» قبل «من».
٣/ ٢٢٠٠ «وهو منصب في جدول الطبيعة». الصواب «حدور» بمعنى الدفع من أعلى المجرى إلى أسفله.
٣/ ٢٢٢٤ «ويكف من عزمه». والصواب كما في الأصل: «غَرْبه». والغَرْب هنا بمعنى الحدّة والنشاط.
٣/ ٢٢٢٨ «وقد صنَّف في ذلك ابن عبد البر كتابًا أسماه محن العلماء». قلنا: الصواب كما في النسخ «ابن زَبْر»، وهو عبد الله بن زَبْر الربعي، له كتاب «محن العلماء» من مرويات الحافظ ابن حجر في «المجمع المؤسس» (٢/ ٧٠)، والروداني في «صلة الخلف» (ص ٤٢١).
٣/ ٢٢٣٨ «والبخيل والجبار». صوابه: «والبخيل والجبان» كما في النسخ.
٣/ ٢٢٧٤ «عمر بن عثمان المكي». صوابه: «عمرو».
٣/ ٢٢٩١ «فالزهد فيها لا يُفِتْكَها». والصواب: «لا يُفِيْتُكَها».
[ ١ / ١٠١ ]
٣/ ٢٣٢٣ «ولكني أريد به الدُّوينا». والصواب: «الذَّوِيْنا».
٣/ ٢٣٦٥ «لا تأمروا حتى يأمروا». والصواب: « حتى يأمر».
٣/ ٢٣٦٩ «كل شقي ومغتر ومدبر». والصواب: «مُعثَّر» مكان «مغتر».
وأكبر ما يؤخذ على هذه الطبعة أنه سقط منها شرحُ (منزلة الانبساط أو البسطة) بعد (٣/ ٢٣٠٠)، وهي موجودة في جميع النسخ وطبعة الفقي (٢/ ٣٥٤ - ٣٥٩)، وعلى هذا فهي طبعة ناقصة.
ومما يلاحظ عليها أيضًا أن المحققين لم يهتموا بضبط النص فيها إلا قليلا. نعم، ضبطوا متن المنازل، فبالغوا في ضبطه، ولكن شرح ابن القيم أيضا كان بحاجة شديدة إلى ضبط ما يحتاج إلى ضبطه، فإنه يعين على فهم الكلام.
ومما فاتهم أيضا أن الآيات في الأصل وغيره من النسخ القديمة وردت على قراءة أبي عمرو بن العلاء، ولكنهم أثبتوها على قراءة حفص، حتى في المواضع التي بني فيها المؤلف استدلاله على قراءة أبي عمرو. ومن ذلك أن المؤلف لما ذكر طريقة القرآن في إسناد الخيرات والنعم إلى الله تعالى وحذف الفاعل في مقابله استدل بآيات منها قوله تعالى في سورة النساء: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [٢٣] ثم قوله: ﴿وَأَحَلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [٢٤]، فحذف الفاعل في الآية الأولى، وذكره في الثانية. فلما أثبتت الآية الثانية في طبعة الصميعي (١/ ١٨٦) على قراءة حفص بلفظ ﴿وَأُحِلَّ﴾ بطل استدلال المؤلف.
أما تعليقاتهم على الكتاب فهي تختلف من محقق إلى آخر، وقد أطالوا
[ ١ / ١٠٢ ]
دون جدوى في تخريج الأحاديث والآثار وأقوال الصوفية، وكان كثير منها غنيًّا عن الإطالة، وكذلك اهتموا بترجمة الأعلام (^١)، والتعريف بالفرق والبلدان، وشرح المصطلحات الصوفية وتفسير الغريب وغير الغريب من الكلمات، وتوسَّعوا في ذلك حسب منهج التحقيق السائد في الجامعات. وفيما ذكروه أخطاء وأوهام لا نحب أن نخوض فيها. وهناك تقصير واضح في تخريج الشعر، فلم يعرفوا أبياتًا مشهورة في الدواوين والمختارات الشعرية وكتب الأدب، وأحالوا إلى مراجع متأخرة بدلًا من المصادر القديمة.
أما الفهارس فاقتصروا منها على الفهارس اللفظية، ومع ذلك ففيها تقصير كثير، ففهرس الأعلام مثلًا لم يذكروا فيه إلا مكان ترجمة المحققين للعَلَم فقط، ولم يستوعبوا أماكن وروده في الكتاب دون تنبيه على ذلك، والعجيب أنهم ذكروا في الفهرس أماكن ترجمة العلم من كل مجلد، فكأنه فهرس لأماكن الترجمة لا للأعلام، فابن تيمية ــ مثلًا ــ ورد في الكتاب نحو ٨٠ مرة، ولم يذكروا إلا أربعة مواضع، والإمام أحمد ورد أكثر من ٥٠ مرة ولم يذكروا إلا أربعة مواضع، هي التي ترجمَه فيها كلُّ واحد منهم. وقُل مثل ذلك في جميع فهرس الأعلام، وربما تكررت الترجمة في مجلد واحد، وربما أحالوا إلى رقم صفحة من مقدمة الكتاب! هذا نموذج لما وقع في فهرس الأعلام، وقد وقع مثله أو قريب منه في الفهارس الأخرى!
* * *
_________________
(١) لم يحصل بين الباحثين تنسيق عند طبع الكتاب، فتكررت تراجم الأعلام في كل مجلد، فمثلًا (دلف بن جحدر الشبلي) تُرجم له في أربعة مواضع من الهوامش: ١٨٢٤، ١٨٥١، ٢٥٧٥، ٣٥٩٦، وفي كل ترجمة معلومات جديدة ومتناقضة!
[ ١ / ١٠٣ ]