للسابقين المقرَّبين.
فأمَّا (^١) مرتبة أصحاب اليمين، فأداءُ (^٢) الواجبات، وتركُ المحرّمات، مع ارتكاب المباحات وبعض المكروهات، وترك بعض المستحبّات.
وأمّا مرتبة المقرَّبين، فالقيامُ بالواجبات والمندوبات، وتركُ المحرَّمات والمكروهات؛ زاهدون فيما لا ينفعهم في معادهم، متورِّعون عمّا يخافون ضرره. وخاصَّتُهم قد انقلبت المباحاتُ في حقِّهم طاعاتٍ وقرباتٍ بالنِّيّة، فليس في حقِّهم مباحٌ متساوي الطّرفين، بل كلُّ أعمالهم راجحةٌ. ومَن دونهم يترك المباحاتِ مشتغلًا عنها بالعبادات، وهؤلاء يأتونها (^٣) طاعاتٍ وقرباتٍ. ولأهل هاتين المرتبتين درجاتٌ لا يحصيها إلّا الله تعالى.
فصل