اعلم أخي الإمام- بارك الله فيك- أن إمامة المسلمين بالصلاة في المساجد من أفضل الأعمال لمن وفقه الله -﷿- وقام بها خير قيام، ويكفي الإمامة شرفًا وفضلًا أنها وظيفة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، ويكفي الأئمة شرفًا وفضلًا أنهم مع توفيق الله في عداد أئمة المتقين، ووظيفتهم مطلب عباد الرحمن في دعائهم ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: ٧٤].
ولهذا استدل الصحابة -﵃- على أحقية أبي بكر الصديق -﵁- للخلافة بتولية الرسول -ﷺ- له إمامة الناس في الصلاة في حياته -ﷺ-، وقالوا لمن طعن في توليته الخلافة: «رضِينا لدنيانا مَن رضِيه الله ورسوله لديننا» (^١).