عن أنس -﵁- أن رسول الله -ﷺ- عاد رجلًا من المسلمين قد ضعف فصار مثل الفرخ، فقال له رسول الله -ﷺ-: «هل كنت تدعو الله بشيء أو تسأله إياه؟» قال: نعم، كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجِّلْه لي في الدنيا. فقال رسول الله -ﷺ-: «سبحان الله! لا تُطيقه- أو لا تستطيعه- أفلا قلتَ: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» (^٥).
وعن جابر -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: «لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاءً فيستجيب لكم» (^٦).
وعن أم سلمة -﵂- قالت: دخل رسول الله -ﷺ- على أبي سلمة وقد شخص بصرُه،
_________________
(١) سبق تخريجه.
(٢) سبق تخريجه.
(٣) سبق تخريجه.
(٤) في «جامع العلوم والحكم» ١/ ٤٠٣.
(٥) أخرجه مسلم في الذكر والدعاء (٢٦٨٨)، والترمذي في الدعوات (٣٤٨٧)، وأحمد ٣/ ١٠٧ (١٢٠٤٩).
(٦) سبق تخريجه قريبًا.
[ ١٩٣ ]
فأغمضه ثم قال: «إن الروح إذا قُبض تبِعه البصرُ». فضج ناس من أهله، فقال: «لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير؛ فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون» (^١).