نهى الله -﷿- أهل الكتاب في القرآن الكريم عن الغلو في الدين؛ تحذيرًا لهم، وتحذيرًا أيضًا لهذه الأمة من الغلو في الدين، وسلوك مسلك أهل الكتاب، ولذا نحن نقول في الفاتحة: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٦ - ٧]؛ أي: ندعو الله بالسلامة من طريق اليهود الذين عرفوا الحق وتركوه، ومن طريق النصارى الذين عبدوا الله على جهل وضلال.
وقال -ﷺ-: «لا تُطْرُوني كما أطْرَتِ النصارى ابنَ مَريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله» (^١).