بِناءً على انقسام القلوب أمام الفتن إلى قلبين، ينقسم الناس أمامها إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: مؤمن قوي الإيمان واليقين، ذو علم بكتاب الله تعالى، وسنة رسوله -ﷺ-، ومنهج السلف الصالح وأهل السنة والجماعة، حذِرٌ من الفتن ويستعيذ بالله منها، ويعرف كيفية التعامل معها، وأسباب النجاة منها، وهذا بإذن الله ينجيه الله تعالى منها.
القسم الثاني: من يخوض ويسعى في الفتن بلا علم ولا دراية، وإنما يردد وينشر ما يقوله الناس في المجالس وفي المنتديات والمواقع، وعبر وسائل الاتصال: «سمعت الناس
_________________
(١) أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة (٥٢٥)، وفي الفتن (٧٠٩٦)، ومسلم في العلم (١٤٤)، والترمذي في الفتن (٢٢٥٨)، وأحمد ٥/ ٣٨٦ (٢٣٢٨٠).
(٢) أخرجه مسلم في الإيمان (١٤٤)، وأحمد ٥/ ٣٨٦ (٢٣٢٨٠) من حديث حذيفة -﵁-.
[ ٢١٦ ]
يقولون شيئًا فقلته»، وعلى هذا أكثر الناس، وهذا على خطرٍ إن لم يتداركه الله ويوفقه، فيخرج منها ويبتعد عنها، ويلزم طريق السلامة، ويأخذ بأسباب النجاة منها.
القسم الثالث: من أُشربها وتلقفها، ووافقت هواه، وخاض فيها، وسعى فيها بسوء قصد، وتزعمها، فهذا كما قال -ﷺ-: «من الدعاة على أبواب جهنم».