قال الله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: ٨٣]
اعتنى الإسلام بحسن التعامل مع الناس كلهم، وجعل الدين المعاملة:
المعاملة أولًا مع الخالق -﷿-: بتقواه وإخلاص العبادة له -﷿-.
ثم المعاملة ثانيًا مع الناس كلهم: بأداء حقوقهم، بدعوتهم إلى الإسلام، والإحسان إليهم، والبر بهم، والعدل معهم، والإصلاح بينهم، وكف الأذى عنهم، ونحو ذلك، من غير اعتبار لأجناسهم وألوانهم، وعرقياتهم وأديانهم، وغير ذلك.
قال تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: ٨٣]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ [النساء: ٥٨].
وقال تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ [النساء: ١١٤]، وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٨]، وقال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢].
وقال رسول الله -ﷺ-: «ألا مَن قتل نفسًا معاهدًا له ذمةُ الله وذمةُ رسوله، فقد أخفَرَ بذمةِ الله» (^١).
وعن ابن عمرو -﵄- قال: قال رسول الله -ﷺ-: «مَن قتل معاهدًا لم يَرَحْ رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرةِ أربعين عامًا» (^٢).
_________________
(١) أخرجه الترمذي في الديات (١٤٠٣)، وابن ماجه في الديات (٢٦٨٧)، والحاكم (٢/ ١٢٧) من حديث أبي هريرة -﵁-. وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وضعفه الألباني في «بلوغ المرام» ص (٢٦٠).
(٢) أخرجه البخاري في الجزية والموادعة (٣١٦٦)، وابن ماجه في الديات (٢٦٨٦).
[ ١١ ]
واستأذنت أسماء بنت أبي بكر -﵄- رسول الله -ﷺ- لما قدِمت عليها أمها، وهي مشركة، في عهد قريش، وهي راغبة في الوصل، هل تصلها؟ قال -ﷺ- لها: «نعم، صِلِي أمَّكِ» (^١).
وقال -ﷺ- في معاملة المماليك من المسلمين وغيرهم: «إخوانُكم خَوَلُكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخاه تحت يدِه فلْيُطْعِمْه مما يأكُل، ولْيُلْبِسْه مما يَلبَس، ولا تكلِّفوهم ما يَغلِبهم، فإن كلَّفتموهم فأعينوهم» (^٢).
وقال -ﷺ-: «للملوك طعامُه وكسوتُه، ولا يكلَّف من العملِ إلا ما يُطِيقُ» (^٣).
وقال -ﷺ-: «إذا أتى أحدُكم خادمُه بطعامه، فإن لم يُجْلِسْه معه، فليناولْه لقمةً أو لقمتين أو أُكْلةً أو أُكلتين» (^٤).
وقال -ﷺ-: «كفى بالمرءِ إثمًا أن يحبِس عمَّن يملِكُ قُوتَهم» (^٥).
وقد فاق الإسلام بما جاء به من العدل والرحمة والإحسان جميعَ الأديان والمِلَل والنِّحَل والمذاهب، والقوانين والنظم الأرضية والوضعية، وما يتبجح به أدعياء منظمات حقوق الإنسان وغيرهم.
فقد شمل الإسلام الناس كلهم بعدله ورحمته وإحسانه، حتى من غير المسلمين:
قال تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ
_________________
(١) أخرجه البخاري في الهبة للمشركين (٢٦٢٠)، ومسلم في الزكاة (١٠٠٣)، وأبو داود في الزكاة (١٦٦٨)، وأحمد ٦/ ٣٤٤ (٢٦٩١٥).
(٢) أخرجه البخاري في الإيمان (٣٠)، ومسلم في الإيمان (١٦٦١)، وأبو داود في الأدب (٥١٥٨)، والترمذي في البر والصلة (١٩٤٥)، وابن ماجه في الأدب (٣٦٩٠)، وأحمد ٥/ ١٦١ (٢١٤٣٢) من حديث أبي ذر -﵁-.
(٣) أخرجه مسلم في الأيمان (١٦٦٢)، ومالك في الاستئذان بلاغًا (٢/ ٩٨٠)، وأحمد ٢/ ٢٤٧ (٧٣٦٤) من حديث أبي هريرة -﵁-.
(٤) أخرجه البخاري في العتق (٢٥٥٧)، ومسلم في الإيمان (١٦٦٣)، والترمذي في الأطعمة (١٨٥٣)، وابن ماجه في الأطعمة (٣٢٨٩، ٣٢٩٠) من حديث أبي هريرة -﵁-.
(٥) أخرجه مسلم في الزكاة (٩٩٦)، وأبو داود في الزكاة (١٦٩٢) من حديث عبد الله بن عمرو -﵄-.
[ ١٢ ]
وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: ٨].
ولما قيل للنبي -ﷺ-: ادعُ على المشركين. قال: «إني لم أُبعَثْ لعَّانًا، وإنما بُعثتُ رحمةً» (^١)، ومِصداق هذا قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
ودعا -ﷺ- لقومه، وهم يُوقِعون به وبأصحابه صنوف الأذى، فقال: «ربِّ اغفرْ لقومي فإنهم لا يعلمون» (^٢).
وزار -ﷺ- اليهودي الذي كان يخدمه لما مرض، فقعد عند رأسه، فقال له: «أَسلِمْ»، فنظر إلى أبيه، فقال له أبوه: أطعْ أبا القاسم -ﷺ-، فأسلم، فخرج النبي -ﷺ- وهو يقول: «الحمدُ الذي أنقذه منَ النار» (^٣).
وجلس الخليفة الراشد علي بن أبي طالب -﵁- يتحاكم مع اليهودي الذي وجد دِرعه عنده إلى القاضي شُرَيح، ولم يكن لديه بيِّنة، فقيل له: يحلف اليهودي، ويأخذ الدرع؟ فقال: هو ذاك. فلما رأى اليهودي أن خليفة المسلمين تحاكم معه إلى القضاء، اعترف بالدرع لعلي -﵁-، وأعلن إسلامه (^٤).
وكان لعبد الله بن المبارك -﵀- جارٌ يهودي، فاحتاج اليهودي وأراد أن يبيع دارَه، فقيل له: بكم تبيعها؟ قال: بألفين. فقيل له: هي لا تساوي إلا ألفًا. فقال: صدقتُم، ولكن ألفٌ للدار، وألف لجوار عبد الله بن المبارك، فدعاه عبد الله وسأله: ما الذي دعاك لبيع دارك؟ قال: عليَّ دَين. فأعطاه ثمن الدار، وقال: لا تبعها (^٥).
وبهذا ضرب الإسلام بتشريعاته العظيمة، ومبادئه السمحة، وسلوك أتباعه، أروع الأمثلة في العدل والرحمة والإحسان؟
_________________
(١) أخرجه مسلم في البر والصلة (٢٥٩٩) من حديث أبي هريرة -﵁-.
(٢) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٤٧٧)، وفي استتابة المرتدين (٦٩٢٩)، ومسلم في الجهاد والسير (١٧٩٢)، وابن ماجه في الفتن (٤٠٢٥)، وأحمد ١/ ٣٨٠ (٣٦١١) من حديث عبد الله بن مسعود -﵁-.
(٣) أخرجه البخاري في «الجنائز» (١٣٥٦)، وأبو داود في الجنائز (٣٠٩٥) من حديث أنس -﵁-.
(٤) «تاريخ الخلفاء» للسيوطي ص (١٨٤ - ١٨٥).
(٥) انظر: «تذكرة أولي النهى» ٥/ ٢٧٢، و«موسوعة الأخلاق» ١/ ٣١٣.
[ ١٣ ]
قال ابن باز -﵀- في بيان المشروع في معاملة غير المسلمين: «إن من المشروع للمسلم بالنسبة إلى غير المسلم أمورًا متعددة، منها:
أولًا: الدعوة إلى الله، بأن يدعوه إلى الله، ويبين له حقيقة الإسلام، حيث أمكنه ذلك، وحيث كانت لديه البصيرة؛ لأن هذا هو أعظم الإحسان، وأهم الإحسان الذي يهديه المسلم إلى مواطنه، وإلى من اجتمع به من اليهود أو النصارى أو غيرهم من المشركين؛ لقول النبي -ﷺ-: «من دل على خيرٍ فله مثلُ أجر فاعلِه» رواه الإمام مسلم في صحيحه (^١)، وقوله -﵊- لعلي لما بعثه إلى خيبر، وأمره أن يدعو إلى الإسلام قال: «فوالله لأن يهديَ الله بك رجلًا واحدًا خيرٌ لك من حُمْر النَّعَم» متفق على صحته (^٢).
وقال -﵊-: «من دعا إلى هُدًى، كان له من الأجر مثل أجور من تَبِعه، لا يَنقُصُ ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالةٍ، كان عليه من الإثمِ مثل آثام من تبِعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا» رواه مسلم في صحيحه (^٣).
فدعوته إلى الله وتبليغه الإسلام ونصيحته في ذلك من أهم المهمات، ومن أفضل القُربات.
ثانيًا: لا يجوز أن يظلمه في نفسٍ ولا في مالٍ ولا في عِرضٍ، إذا كان ذميًّا أو مستأمنًا أو معاهدًا، فإنه يؤدي إليه الحق، فلا يظلمه في ماله لا بالسرقة ولا بالخيانة ولا بالغش، ولا يظلمه في بدنه لا بضربٍ ولا بغيره؛ لأن كونه معاهدًا أو ذميًّا في البلد أو مستأمنًا يعصِمه.
ثالثًا: لا مانع من معاملته في البيع والشراء والتأجير ونحو ذلك، فقد صح عن رسول الله -﵊- أنه اشترى من الكفار عُباد الأوثان، واشترى من اليهود، وهذه معاملة، وقد توفي -﵊- ودرعه مرهونة عند يهودي في طعامٍ اشتراه لأهله.
_________________
(١) أخرجه مسلم في الإمارة (١٨٩٣)، وأبو داود في الأدب (٥١٢٩)، والترمذي في الموضع السابق (٢٦٧١)، وأحمد ٤/ ١٢٠ (١٧٠٨٤) من حديث أبي مسعود الأنصاري -﵁-.
(٢) أخرجه البخاري في أصحاب النبي (٢٩٤٢، ٣٠٧١)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٠٦)، وأبو داود في العلم (٣٦٦١) من حديث سهل بن سعد -﵁-.
(٣) أخرجه مسلم في العلم (٢٦٧٤)، وأبو داود في السنة (٤٦٠٩)، والترمذي في العلم (٢٦٧٤)، وابن ماجه في المقدمة (٢٠٦) من حديث أبي هريرة -﵁-.
[ ١٤ ]
رابعًا: في السلام، لا يبدأْه بالسلام؛ لقول النبي -ﷺ-: «لا تَبدَؤُوا اليهودَ ولا النصارى بالسلام» أخرجه مسلم في صحيحه (^١).
وقال: إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: «وعليكم»؛ فالمسلم لا يبدأ الكافر بالسلام، ولكن يرد عليه بقوله: «وعليكم»؛ لقول النبي -﵊-: «إذا سلَّم عليكم أهلُ الكتابِ فقولوا: وعليكم»؛ متفَق على صحته (^٢).
هذا من الحقوق المتعلقة بين المسلم والكافر، ومن ذلك أيضًا: حسن الجوار إذا كان جارًا تحسن إليه ولا تؤذيه في جواره، وتتصدق عليه إذا كان فقيرًا؛ تُهدِي إليه، وتنصح له فيما ينفعه؛ لأن هذا مما يسبب رغبته في الإسلام ودخوله فيه، ولأن الجار له حق، قال النبي -ﷺ-: «ما زال جبريلُ يُوصيني بالجارِ حتى ظننتُ أنه سيُوَرِّثُهُ» متفق على صحته (^٣).
وإذا كان الجار كافرًا كان له حق الجوار، وإذا كان قريبًا وهو كافر صار له حقان: حق الجوار وحق القرابة.
ومن المشروع للمسلم أن يتصدق على جاره الكافر وغيره من الكفار غير المحاربين من غير الزكاة؛ لقول الله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: ٨]، وللحديث الصحيح عن أسماء بنت أبي بكر -﵂-: أن أمها وفدت عليها بالمدينة في صُلح الحُديبيَة، وهي مشركةٌ تريد المساعدة، فاستأذنت أسماء النبي -ﷺ- في ذلك، هل تصلها؟ فقال: «صليها».
_________________
(١) أخرجه مسلم في السلام (٢١٦٧)، وأبو داود في الأدب (٥٢٠٥)، والترمذي في السير (١٦٠٢) من حديث أبي هريرة -﵁-.
(٢) أخرجه البخاري في الاستئذان (٦٢٥٨)، ومسلم في السلام (٢١٦٣)، وأحمد ٣/ ٩٩ (١١٩٤٨) من حديث أنس -﵁-.
(٣) أخرجه البخاري في الأدب (٦٠١٤)، ومسلم في البر والصلة (٢٦٢٤)، وأبو داود في الأدب (٥١٥١)، والترمذي في البر والصلة (١٩٤٢)، وابن ماجه في الأدب (٣٦٧٣) من حديث عائشة -﵂-. وأخرجه البخاري في الموضع السابق (٦٠١٥) من حديث عبد الله بن عمر -﵄-. وأخرجه الترمذي في الموضع السابق (١٩٤٣) من حديث عبد الله بن عمرو -﵄-.
[ ١٥ ]
أما الزكاة: فلا مانع من دفعها للمؤلَّفة قلوبُهم من الكفار؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ الآية [التوبة: ٦٠].
أما مشاركة الكفار في احتفالاتهم بأعيادهم، فليس للمسلم أن يشاركهم في ذلك» (^١).
تذييل: في وجوب الإحسان إلى الحيوان:
ولم يقف الإسلام في إيجاب حسن المعاملة بين الناس فقط، بل أوجب حسن المعاملة مع الحيوانات والبهائم، والرفق بها، وحلبها يوم وِردِها، وإحسان ذبحها، وتأمين أكلها وشربها، وعدم تحميلها ما لا تُطيق، وغير ذلك.
عن أبي هريرة -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال في الإبل: «ومن حقِّها حَلبُها يوم وِردها» (^٢).
وعن شدَّاد بن أوسٍ -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: «إذا قتلتم فأحسِنوا القِتلةَ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحة، ولْيُحِدَّ أحدكم شَفرتَه، ولْيُرِحْ ذبيحتَه» (^٣).
وعن أبي هريرة -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال: «بينما رجل يمشي بطريقٍ اشتد عليه العطش، فوجد بئرًا فنزل فيها فشرِب، ثم خرج، فإذا كلب يلهَث يأكل الثَّرَى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلبَ من العطشِ مثل الذي كان بَلَغَ مني. فنزل البئر فملأ خُفَّه ماءً، ثم أمسكه بفيه حتى رَقِيَ، فسقَى الكلب، فشكر الله له، فغفر له». قالوا: يا رسولَ الله، وإن لنا في هذه البهائم لأجرًا؟ فقال -ﷺ-: «في كل كبِدٍ رَطبةٍ أجرٌ» (^٤).
وعن ابن عمر -﵄- أن رسول الله -ﷺ- قال: «عُذبت امرأة في هِرةٍ سجنتها حتى ماتتْ، فدخلتْ فيها النارَ، لا هي أطعمتها وسَقَتْها، إذ هي حَبَسَتْها، ولا هي تركتها تأكُلُ من
_________________
(١) «مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز» ٦/ ٣٦٤.
(٢) أخرجه البخاري في الزكاة (١٤٠٢)، ومسلم في الزكاة (٩٨٧)، وأبو داود في الزكاة (١٦٥٩)، والنسائي في الزكاة (٢٤٤٨) من حديث أبي هريرة -﵁-.
(٣) أخرجه مسلم في الصيد والذبائح (١٩٥٥)، وأبو داود في الضحايا (٢٨١٥)، والنسائي في الضحايا (٤٤٠٥)، والترمذي في الديات (١٤٠٩)، وابن ماجه في الذبائح (٣١٧٠).
(٤) أخرجه مالك في اللباس (٢/ ٩٢٩)، والبخاري في المساقاة (٢٣٦٣)، ومسلم في السلام (٢٢٤٤)، وأبو داود في الجهاد (٢٥٥٠).
[ ١٦ ]
خَشاشِ الأرض» (^١).
وعن عبد الله بن جعفر -﵁-: أن جملًا شكا إلى النبي -ﷺ- ما يَلقَى من صاحبه، فقال النبي -ﷺ-: «إنه شكا إلي أنك تُجيعُه وتُدئِبُه» (^٢).
_________________
(١) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٤٨٢)، ومسلم في السلام (٢٢٤٢) من حديث ابن عمر -﵄-.
(٢) أخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٤٩)، وأحمد ١/ ٢٠٥ (١٧٥٤)، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (٢٢٩٧).
[ ١٧ ]