وأخرج الحاكم فى تاريخ نيسابور عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ: (الوضوء قبل الطعام حسنة وبعده حسنات) .
قلت: ظهر لى فيه نكتة أن الأول من شرع غيرنا، والثانى من شرعنا كما دل عليه حديث سلمان قلت: يا رسول الله قرأت فى التوراة بركة الطعام الوضوء قبله وبعده
[ ٤٤ ]
فناسب تضعيف أجر ما شرعه النبي - ﷺ - على ما شرعه من قبله
[ ٤٦ ]
كم قيل بذلك فى حديث: (صوم عاشوراء كفارة سنة) (وصوم عرفة كفارة سنتين) .
وسبب ذلك أن ذلك سنة موسى، وهذا سنة النبي - ﷺ - فضعف أجره.
وأخرج الترمذى عن أبى هريرة قال:
[ ٤٧ ]
قال رجل: يا رسول الله الرجل يعمل العمل فيسره فإذا طلع عليه أعجبه؟ قال رسول الله - ﷺ: (له أجران أجر السر وأجر العلانية) .
وأخرج أبو نعيم فى الحلية من حديث أبى ذر مثله.
[ ٤٨ ]
وأخرج الطبرانى فى الكبير عن أبى مسعود الأنصارى قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: إنى أعمل العمل فأسره فيظهر فأفرح به؟ قال: (كتب لك أجران: أجر السر، وأجر العلانية) .
وأخرج ابن أبى شيبة فى المصنف عن حبيب بن أبى ثابت: أن ناسا من أصحاب النبي - ﷺ - قالوا: يا رسول الله إنا نعمل أعمالا فى السر، فنسمع الناس يتحدثون بها فيعجبنا أن نذكر بخير؟ فقال:
[ ٤٩ ]
(لكم أجران، أجر السر، وأجر العلانية) .
قال الترمذى: فسره بعض أهل العلم بأن يعجبه ثناء الناس عليه بالخير لقوله ﵇: أنتم شهداء الله فى الأرض للإكرام والتعظيم.
وقال بعضهم: إذا طلع عليه فأعجبه رجاء أن يعمل بعمله فيكون له مثل أجرهم.
وأخرج سعيد بن منصور فى سننه عن أبى موسى الأشعرى أنه خطب فقال: (أيها الناس إنكم فى زمان لعامل الله فيه أجر واحد وإنه سيكون من بعدكم زمان يكون لعامل الله فيه أجران) .
وقال ثنا إسماعيل بن إبراهيم ثنا سعيد الجريرى عن أبى السليل عن عبد الله بن رياح الأنصارى قال:
[ ٥٠ ]
(للماشى فى الجنازة قيراطان، وللراكب قيراط) .
وأخرج ابن أبى شيبة فى المصنف عن كعب قال: (الصدقة تضاعف يوم الجمعة)، وأخرج عنه أيضا قال: (يوم الجمعة تضاعف فيه الحسنة والسيئة) .