في ذم الغضب
قَالَ الله -﷿-: ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ [الشورى: ٣٧].
عن النبي - ﷺ -، قال: "إِنَّ الغَضَبَ جَمْرَة في قَلْبِ ابن آدَمَ، أَلا تَرَوْنَ إِلَى حُمرَةِ عَيْنَيْهِ، وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ؟ " (١).
قال القاضي: يُستحب لمن غضب: إن كان قائمًا، جلس، كان كان جالسًا، اتكأ.
عن أبي هريرةَ، قال: أتى إِلَى النبيِّ - ﷺ - رجل، فقَالَ: أوصني، قَالَ: "لا تَغْضَبْ"، فردَّد مرارًا، قَالَ: "لا تَغْضَبْ" (٢).
عن النبيِّ - ﷺ -، قال: "مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ، سَتَرَ الله عَوْرتَهُ" (٣).
عن النبيِّ - ﷺ -: أنه قال: "ما تَرَجَّى عبد رَجْوَى أَفْضَلَ عِنْدَ الله مِنْ حَبْسِ غَضَبِهِ".
_________________
(١) رواه الترمذي (٢١٩١) عن أبي سعيد -﵁-.
(٢) رواه البخاري (٥٧٦٥).
(٣) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٦٠٢٦) عن ابن عمر -﵄-.
[ ١٨٢ ]
خُذْ ما صَفَا لَكَ فَالحَيَاةُ غُرُورُ وَالمَوْتُ آتٍ وَاللَّبِيبُ خَبِير
لا تَعتبَنَّ عَلَى الزَّمَانِ فَإِنَّه فَلَكٌ عَلَى قُطْبِ الهلاكِ يَدُورُ
إذ لقي الفاجرُ ملائكةً صِعابا، وشاهدَ النار تلهَّبُ التهابا، وسئل ولم نسمع لهذا العتاب جوابا، فتلقته سهامٌ ما زالت صِيابا، قَالَ بلسان الحسرة وقد صار له دابا: ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ [النبأ: ٤٠].
[ ١٨٣ ]