في ذكر يوم الجمعة
عن أبي هريرة، [قَالَ]: قَالَ رسولُ الله - ﷺ -: "خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، وَفيهِ خُلِقَ آدَمُ، وفيهِ دَخَلَ الجَنَّةَ، وفيهِ خَرَجَ مِنْهَا، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلا يَوْمَ الجُمُعَةِ" خرجه مسلم (١).
وعن أبي هريرة أيضًا: قَالَ رسولُ الله - ﷺ -: "إِنَّ في الجُمُعَةِ لَسَاعَةً لا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ الله خَيْرًا، إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ" (٢).
قَالَ رسول الله - ﷺ -: " [نحن] الآخِرُونَ الأوَّلُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ، أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتينَاه مِنْ بَعْدِهِمْ، يَوْمُكُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فيهِ هَدَانَا الله لَهُ يَوْمَ الجُمُعَةِ".
قَالَ: "اليَوْمَ لَنَا، وَغَدًا لِليَهُودِ، وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى" (٣).
قل للعارفين: أنتم الصالحون، وأنتم في الجنان تُرَفَّهون، أبدًا فيها
_________________
(١) رواه مسلم (٨٥٤).
(٢) رواه مسلم (٨٥٢).
(٣) رواه البخاري (٨٥٦)، ومسلم (٨٥٥) عن أبي هريرة -﵁-.
[ ١٠٧ ]
خالدون، ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.
وأنتم يا غافلون ارجعوا، وعن أنفسكم هذا فادفعوا، ومن كلام الشفيق اسمعوا، قبل أن تدركوا ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢].
شعر:
يا أَيُّهَا الغَافِلُ جَدَّ (١) الرَّحِيلُ وَأَنْتَ في لَهْوٍ وَزَادٍ قليلْ
فَأَخْلِصِ التَّوْبَةَ تَحْظَ بِهَا فَما بَقِي في العُمْرِ إِلا القَلِيلْ
وَلا تنَم إِنْ كُنْتَ ذَا غِبْطَةٍ فَإِنَّ قُدَّامَكَ يَوْمٌ طَوِيلْ
* * *