فإن قيل: هل للحسد دواء؟
فالجواب: إنّ الحسد أولًا يضرُّ الحاسدَ في الدين والدنيا، ولا يستضر بذلك المحسود.
[أَلا] أَيُّها القَلْبُ الكَثيرُ عَلائِقُهْ ألم تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ تَجْرِي بَوَائِقُهْ
تُسَابِقُ رَيْبَ الدَّهْرِ فى طَلَبِ المُنَى بِأَيِّ جَنَاح خِلْتَ أَنّكَ سَابِقُهْ
أَلا أَيُّها البَاكِي عَلَى المَيْتِ بَعْدَهُ رُوَيْدَكَ لا تَعْجَلْ فَإِنَّكَ لاحِقُهْ
[ ١٨٠ ]
وَما تَخْطَفُ السَّاعَاتُ إِلاَّ عَلَى الفَتى تُعَافِصُهُ طَوْرًا وَطَوْرًا تُسَارِقُهْ
أَرَى صَاحِبَ الدُّنْيا مُقِيمًا بِجَهْلِهِ عَلَى ثِقَةً مِنْ صَاحِبٍ لا يُوَافِقُهْ
هِيَ الدَّارُ دَارٌ يُسْتَذَلُّ عَزِيزُها وَإِنْ كَانَ مَغْشِيًا عَلَيْهِ سُرَادِقُهْ
قالَ رسولُ الله - ﷺ -: "لا تزُولُ قَدَما امرِىءٍ حَتَّى يُسْأَلَ: عَنْ عُمُرهِ فِيما أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيما فَعَلَ فيهِ، وَعَنْ مَالِهِ فِيما فَعَلَ فِيهِ، وَمِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيما أَبْلاهُ" (١).
• • •
_________________
(١) رواه الترمذي (٢٤١٧) عن أبي برزة الأسلمي -﵁-.
[ ١٨١ ]