• الأهلية هي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق الشرعية له أو عليه أو صلاحيته لصدور الفعل منه على وجه يُعتد به شرعًا.
• عوارض الأهلية هي أحوال منافية لأهلية الإنسان غير لازمة له.
وهي نوعان:
١ - عوارض سماوية: (وهي ما ثبت من قبل صاحب الشرع بدون اختيار للعبد فيه وهذه العوارض خارجة عن قدرة العبد وهي أحد عشر (الصغر، الجنون، العته، والنسيان، النوم، الإغماء، الرق، المرض، الحيض، النفاس، الموت) ويخرج الحمل والرضاع والشيخوخة القريبة إلى الفناء من العوارض لدخولها في المرض ولو أفردا من بين العوارض فلا بأس.
والعته: هو اختلاط كلامه مرة وعدم اختلاطه مرة فيشبه بعض كلامه كلام العقلاء وبعضه كلام المجانين.
٢ - عوارض مكتسبة: (وهو ما كان لاختيار العبد فيه دخل باكتساب أو ترك إزالتها وهي نوعان منه ومن غيره أما الذي منه فهي الجهل والسكر والهزل والسفه والخطأ والسفر أما الذي من غيره فالإكراه بما فيه من إلجاء وبما ليس فيه إلجاء.)
لكن ليُعلم أنه ليس كل جهل هو عذر وعارض فهناك جهل باطل ولا يصلح عذرًا في الآخرة، أما السكر فالمتفق في جعل السكر عارضًا وعذرًا مؤثرًا كونه بطريق مباح فيكون كالإغماء، وأما السفه فهو خفة تبعث الإنسان على العمل في ماله بخلاف مُقتضى العقل.
[ ٢ ]
• الغضب عند أهل العلم له ثلاث مراتب:
المرتبة الأولى: أن يشتد غضبه حتى يفقد عقله، وحتى لا يبقى معه تمييز من شدة الغضب. فهذا حكمه حكم المجانين لا يترتب على كلامه حكم؛ لا طلاقه، ولا سبّه، ولا غير ذلك، ويكون كالمجنون لا يترتب عليه حكم.
المرتبة الثانية: دون ذلك، أن يشتد معه الغضب ويغلب عليه الغضب جدًّا حتى يغير فكره، وحتى لا يضبط نفسه ويستولي عليه استيلاءً كاملًا، حتى يصير كالمكره والمدفوع الذي لا يستطيع التخلص مما في نفسه، لكنه دون الأول، فلم يَزُلْ شعوره بالكيلة، ولم يفقد عقله بالكلية، لكن معه شدة غضب بأسباب المسابَة والمخاصمة والنزاع بينه وبين بعض الناس كأهله أو زوجته أو ابنه أو أميره أو غير ذلك.
وهذا يُلحق بالأول الذي فقد عقله؛ لأنه أقرب إليه، ولأن مثله مدفوع مكره إلى النطق، لا يستطيع التخلص من ذلك لشدة الغضب.
وحكمه حكم من فقد عقله في هذا المعنى، أي في عدم وقوع طلاقه، وفي عدم ردْته؛ لأنه يشبه فاقد الشعور بسبب شدة غضبه واستيلاء سلطان الغضب عليه حتى لم يتمكن من التخلص من ذلك.
المرتبة الثالثة: فهو الغضب العادي، الذي لا يزول معه العقل، ولا يكون معه شدة تضيِّق عليه الخناق، وتُفقده ضبط نفسه، بل هو دون ذلك، غضب عادي يتكدّر ويغضب، ولكنه سليم العقل سليم التصرف.
فهذا عند أهل العلم تقع تصرفاته، ويقع بيعه وشراؤه وطلاقه وغير ذلك؛ لأن غضبه خفيف لا يغيَر عليه قصده ولا قلبه، والله أعلم.
• التمييز هو أن يميَز الطفل بين ما يضره وما ينفعه ويكون غالبًا في السادسة أو السابعة من عمره.
• الصغير (الطفل) المميز يجري عليه قلم الحسنات ولا يجري عليه قلم السيئات وليس عليه واجب وليس عليه محرم لكن يجب على ولي الطفل مُميزًا كان أو غير مميز أن يجنبه المحرمات من الأطعمة والملابس وغير ذلك.
[ ٣ ]
• للتكليف موانع منها: الجهل وهو عدم العلم فمتى فعل المكلف محرمًا جاهلًا بتحريمه فلا شيء عليه ومتى ترك واجبًا جاهلًا بوجوبه لم يلزمه قضاؤه إذا كان قد فات وقته.
النسيان وهو ذهول القلب عن شيء معلوم فمتى فعل محرمًا ناسيًا فلا شيء عليه ومتى ترك واجبًا ناسيًا فلا شيء عليه حال نسيانه ولكن عليه فعله إذا ذكره.
الإكراه وهو إلزام الشخص بما لا يريد فمن أُكره على شيء محرم فلا شيء عليه ومن أكره على ترك واجب فلا شيء عليه حال الإكراه وعليه قضاؤه إذا زال.
وهذه الموانع إنما هي في حق الله لأنه مبني على العفو والرحمة أما في حقوق المخلوقين فلا تمنع من ضمان ما يجب ضمانه إذا لم يرض صاحب الحق بسقوطه والله أعلم.
• شروط التكليف: العلم والقدرة. ومن موانعه الجهل والعجز والإكراه والنسيان وغير ذلك.
• من أسباب الإعذار: التأويل.
• الغلط والنسيان والسهو وسبق اللسان بما لا يريده العبد بل يريد خلافه به مكرهًا أو غير عارف لمقتضاه من لوازم البشرية لا يكاد ينفك الإنسان من شيء منه فلو رتب عليه الحكم لحرجت الأمة وأصابها غاية التعب والمشقة فرفع عنها المؤاخذة بذلك كله حتى الخطأ في اللفظ من شدة الفرح والغضب والسكر وكذلك الخطأ والنسيان والإكراه والجهل بالمعنى وسبق اللسان بما لم يرده والتكلم في الإغلاق ولغو اليمين فهذه عشرة أشياء لا يؤاخذ الله بها عبده بالتكلم في حال منها لعدم قصده وعقد قلبه الذي يؤاخذ به.
• الغافل والذاهل والناسي لا يُؤخذ بما يصدر منه.
• من همَ بالسيئة ولم يفعلها معفوٌ عنه وإن تركها لله فهو مأجور.
[ ٤ ]