• النية لها مرتبتان إحداها تمييز العادة عن العبادة، الثاني تمييز العبادات بعضها عن بعض، ومن مراتب النية الإخلاص وهو قدر زائد على مجرد نية العمل فلابد من نية نفس العمل والمعمول له وهذا هو الإخلاص.
• الإخلاص هو إفراد الله سبحانه بالقصد في الطاعة وتصفية العمل عن ملاحظة المخلوقين ومن كل شائبة.
• الأعمال تتفاضل بتفاضل ما في القلوب من الإيمان والمحبة والتعظيم والإجلال وقصد وجه المعبود وحده دون شيء من الحظوظ سواه حتى لتكون صورة العملين واحدة وبينهما في الفضل ما لا يُحصيه إلا الله تعالى.
• اعلم رحمك الله أن من تنسب إليه شيء من الشر والظلم لا يُمكن أن تكون عابدًا له مهما تكلَفت عبادته فنزَه ربك عمَا لا يليق بمقامه جل وعلا.
• المستقل حقيقة هو الله.
• سوء الظن بالله تلقين الشيطان، وحسن الظن بالله تلقين من الله تعالى.
• مقاصد المكلفين في ميزان الشرع: المقصود الذي يجب أن يتوجَه إليه العبد هو الله وحده وأن هذا هو الإخلاص الذي لا يقبل الله من أحد دينًا سواه، إلا أن المقاصد تتنوع فيما بينها ذلك أن العباد يقصدون ربهم من جوانب مختلفة فمنهم الذي يعبده تعظيمًا له وتوقيرًا، ومنهم الذي يقصد الدخول في طاعته وعبادته، ومنهم الذي يطلب رضوانه ورضاه ومنهم الذي يقصد الأُنس به والتلذذ بطاعته وعبادته، ومنهم من يرجو التنعم برؤيته في يوم القيامة، ومنهم من يطلب ثوابه من غير أن يستشعر ثوابًا معينًا، ومنهم من يطلب ثواب معينًا، ومنهم من يخاف عقابه من حيث الجملة غير ناظر إلى عقاب معين ومنهم من يخشى عقابًا معينًا وتنوع المقاصد باب واسع، والعبد قد يقصد هذا مرة وهذا مرة وقد يقصد أكثر من واحد من هذه المقاصد وكلها تنتهي إلى غاية واحدة وتعني في النهاية شيئًا واحدًا أن العبد يريد الله سبحانه ولا يريد سواه وكل مطلب محقق للإخلاص وأصحاب هذه المقاصد على الصراط المستقيم وعلى الهدى والصواب، وإن كان العبد لا ينبغي أن يُخلي قصده من الحب والخوف فإن قوام العبادة بهما ومدارها عليهما.
[ ٤٣ ]
• المسلم يعبد ربه على قدر معرفته به.
• لتوحيد الله آثار ولوازم قد لا تنفك عنها أحيانًا كغضب بعض الناس وبغضهم لك وهجرهم إياك ونحو ذلك فينبغي على المسلم أن لا يُبالي بذلك ويمضي لعبادة ربه ويعلم أن ربه لن يُضيَعه وهو وليه وناصره وكفى به وكيلًا.
• التوحيد يُذهب أصل الشرك والاستغفار يمحو فروعه والذنوب كلها من شعب الشرك.
• تحقيق شهادة لا إله إلا الله شهادة التوحيد يقتضي ألا يحب إلا لله ولا يبغض إلا لله ولا يوالي إلا لله ولا يعادي إلا لله وأن يحب ما يحبه الله ويبغض ما أبغضه الله ويأمر بما أمر الله به وينهى عما نهى الله عنه وإنك لا ترجو إلا الله ولا تخاف إلا الله ولا تسأل إلا الله هذا ملة إبراهيم وهذا الذي بعث الله به جميع المرسلين، وهذا هو الفناء المأمور به الذي جاءت به الرسل فيفنى بعبادة الله عن عبادة ما سواه وبطاعته عن طاعة ما سواه وبالتوكل عليه عن التوكل على ما سواه وبرجائه وخوفه عن رجاء ما سواه وخوفه فيكون مع الحق بلا خلق.
• العبد لا بد له في كل وقت وحال من منتهى يطلبه هو إلهه ومنتهى يطلب منه هو مستعانه وذلك هو صمده الذي يصمد إليه في استعانته وعبادته والمعبود الحق والمستعان الحق والصمد الحق هو الله ﷻ.