فإن أفضل شيء أخذ الفن الواحد وإتقانه (١) [٧٥])، ثم يأخذ غيره.
قال البعض:
وفي ترادف الفنون المنع جا إذ توأمان اجتمعا لن يَخرجا
فضبط الفن الواحد، ثم ضبط ما سواه أنفع، ويستثنى من هذا الأصل إذا كان عند الطالب ملكة قوية في الضبط وتفرّغ، واستطاع أن يجمع بين فنين أو أكثر، فلا حرج؛ لأن الملكة تختلف، أو كان طالب العلم لا يجد في بلده ولا يتيسر له وجود العلماء، فيتغرّب السنة والسنتين في ديار العلم، فيحتاج أن يقرأ أكثر من فن وعلم؛ لأنه محتاج إلى ذلك، فهذا لا حرج عليه أن يجمع بين علمين.