فإن كثيرًا من أسباب انحراف الشباب بسبب الجليس ومما ينبغي التنبيه عليه أن من واجب الأب معرفة جلساء ابنه مع من يذهب ويأتي، قال - ﷺ -: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» (٢).
فالفتاه بسبب زميلة لها في المدرسة أفسدتها بأساليب خبيثة
_________________
(١) رواه أحمد (٢/ ٩١) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ١٢٩) وأحمد شاكر.
(٢) رواه أبو داود (٢/ ٦٧٥) والترمذي (٤/ ٥٨٩) وأحمد (٢/ ٣٣٤) والحاكم (٤/ ١٨٨) وحسنه الترمذي وصححه النووي.
[ ٢٠ ]
عن طريق إعطائها أرقام هواتف أو صور، أو ذكرت مغامرات لها أو لغيرها من مثيلاتها من الساقطات؛ فجليس السوء مثل نافخ الكير إما أن يحرق ثيابك أو تجد منه رائحة كريهة كما ذكر ذلك المصطفى - ﷺ - في الحديث الذي رواه البخاري (١).
فقال ﷿: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ إلى أن قال: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨].