معلوم أن التفكير في حد ذاته لا يأثم عليه الإنسان كما قال - ﷺ -: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت بها أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم» (١)، ولكن الفكرة وإن كانت في أصلها غير محرمة لكن الاستغراق في التفكير بالحرام خطير على الإنسان خصوصًا الشاب والفتاة ولذلك إذا جاء الإنسان خاطرة وفكرة بالحرام فإن الواجب عليه قطعها أو إذا وقع في نفسه التفكير بمحاسن امرأة أو أمرد .. أو تخيل المعصية فليقطع هذا التفكير ويشغل فكره بالخير من مدارسة العلم أو التفكر في مخلوقات الله، وهذا التفكير غالبًا ما يأتي عند الانفراد أو النوم وسوف يكون للانفراد كلام، أما النوم فالواجب على الشخص أن يشغل نفسه عن هذه الخواطر قبل النوم بذكر الله،
_________________
(١) رواه البخاري (٥/ ٢٠٢٠) ومسلم (١/ ١١٦).
[ ١٢ ]
وأوراد النوم وليحاول أن لا يأتي إلى الفراش إلا وهو يحس بقرب النوم وذلك مثلًا بالقراءة قبل النوم حتى يحس بقرب النوم ثم يضطجع على فراشه أو بإجهاد نفسه ذاك اليوم بالأعمال المفيدة فإذا أتى إلى فراشه نام مباشرة والله المستعان.